انباء عدن
إعلان

ليست الصين ولا روسيا.. الولايات المتحدة تتصدر إنتاج الطاقة النووية عالميًا

المصدر: متابعات: 22 فبراير 2026 - 10:23 صباحاً
ليست الصين ولا روسيا.. الولايات المتحدة تتصدر إنتاج الطاقة النووية عالميًا

عند ذكر الطاقة النووية، يتبادر إلى الأذهان سباق التسلح والأسلحة الفتاكة، غير أن الواقع اليوم مختلف تمامًا؛ إذ تُستخدم الطاقة النووية أساسًا في توليد الكهرباء التي تغذي ملايين المنازل والمصانع حول العالم. والمفاجأة أن الدولة المتربعة على عرش الإنتاج النووي ليست الصين ولا روسيا، بل الولايات المتحدة، وبفارق واضح.

وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أنتجت الولايات المتحدة نحو 782 جيغاواط/ساعة من الكهرباء النووية خلال عام 2024، ما يعادل قرابة 19% من إجمالي إنتاجها الكهربائي، ونحو 30% من الإنتاج النووي العالمي.

في المقابل، سجلت الصين إنتاجًا تجاوز 433 جيغاواط/ساعة في عام 2023، أي ما يقارب 5% من إجمالي كهربائها، بينما بلغ إنتاج روسيا نحو 271 جيغاواط/ساعة، مشكلًا حوالي 19% من مزيجها الكهربائي.

ولا يقتصر تفوق الولايات المتحدة على حجم الإنتاج فحسب، بل يمتد إلى بنيتها التحتية الضخمة، إذ تمتلك 94 مفاعلًا نوويًا موزعة على 54 محطة، بقدرة صافية تصل إلى 97 جيغاواط. في حين تمتلك الصين 57 مفاعلًا بقدرة 55 جيغاواط، وروسيا 36 مفاعلًا بقدرة 27 جيغاواط. كما تُعد الصناعة النووية الأميركية من الأقدم عالميًا، إذ بدأ تشغيل مفاعلاتها منذ خمسينيات القرن الماضي، ما أكسبها خبرة تراكمية واسعة.

ورغم ذلك، تبرز فرنسا لاعبًا محوريًا في هذا القطاع، إذ تحتل المرتبة الثانية عالميًا من حيث الاعتماد على الطاقة النووية في توليد الكهرباء، بنسبة تصل إلى 65% من إجمالي إنتاجها الكهربائي. وقد تجاوز إنتاجها 320 جيغاواط/ساعة عام 2023، بقدرة صافية تبلغ 63 جيغاواط عبر 55 مفاعلًا، ما يجعلها الدولة الأكثر اعتمادًا على الطاقة النووية كنسبة من مزيج الطاقة الوطني.

وتكمن أهمية الطاقة النووية في قدرتها على إنتاج كميات ضخمة من الكهرباء بشكل مستمر، مع انبعاثات كربونية منخفضة مقارنة بالفحم والغاز الطبيعي، إضافة إلى استقرار الإمدادات بسبب طول فترات إعادة تزويد المفاعلات بالوقود.

ومع ذلك، تبقى المخاوف البيئية حاضرة، إذ تتطلب النفايات المشعة تخزينًا آمنًا لعقود طويلة، كما أن أي خلل في أنظمة السلامة قد يؤدي إلى حوادث خطيرة تمس الإنسان والبيئة، ما يجعل الطاقة النووية سلاحًا ذا حدين بين كونها مصدرًا نظيفًا وفعالًا للطاقة، وتحديًا تقنيًا وبيئيًا يستدعي أعلى درجات الرقابة.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة