كيف كشفت ساحل العاج خيوط العلاقة بين إبستين وإسرائيل؟
تكشف وثائق ومراسلات رسمية مسرّبة عن شبكة علاقات معقدة جمعت الممول الأميركي المدان بقضايا الاتجار الجنسي جيفري إبستين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، وعددًا من المؤسسات المالية وشركات الأمن السيبراني، في مسار يُشتبه بأنه استُخدم لتصدير تقنيات المراقبة الإسرائيلية عبر قنوات غير رسمية.
وتشير التحقيقات إلى أن إبستين لعب دور الوسيط الخفي، مستفيدًا من شبكة علاقاته الواسعة مع نخب المال والسياسة، لفتح أبواب الاستثمار والتواصل أمام شركات إسرائيلية ناشئة متخصصة في تقنيات المراقبة والاستجابة للطوارئ، من بينها شركة “كارباين” التي ارتبط اسمها بباراك لاحقًا.
ساحل العاج كنقطة كشف
تبرز ساحل العاج كنموذج واضح لهذا المسار، إذ تزامنت لقاءات رسمية بين مسؤولين إسرائيليين والحكومة الإيفوارية مع تحركات موازية قادها إبستين عبر علاقات شخصية بعائلة الرئيس الإيفواري، في وقت كانت فيه البلاد تعيد هيكلة أجهزتها الأمنية عقب رفع حظر السلاح الأممي.
وتكشف المراسلات أن قنوات غير رسمية مهّدت لاتفاقيات أمنية لاحقة بين إسرائيل وساحل العاج، شملت إدخال تقنيات مراقبة سيبرانية، قبل أن تتحول تلك التفاهمات إلى تعاون رسمي بين الدولتين.
قناة خلفية للتصدير
ووفق التحقيق، فإن هذه الشبكة اعتمدت على ثلاثة أركان:
وسيط يملك النفوذ والعلاقات (إبستين)، ومسؤول دولة سابق يمنح الغطاء والمصداقية (باراك)، وبنية مالية وقانونية وفّرتها بنوك خاصة، ما أتاح تمرير صفقات حساسة بعيدًا عن الرقابة المباشرة.
ويخلص التحقيق إلى أن ما كُشف في حالة ساحل العاج قد لا يكون استثناءً، بل جزءًا من نمط أوسع استُخدم لتوسيع نفوذ صناعة المراقبة السيبرانية الإسرائيلية في أفريقيا وآسيا، مستفيدًا من تداخل السياسة بالأعمال وشبكات النفوذ غير الرسمية.