من يتصدر إنتاج الحليب عالميًا؟ الهند في الصدارة وماذا عن ترتيب الدول العربية؟
يُعد الحليب من أكثر السلع الغذائية استهلاكًا على مستوى العالم، لما يحتويه من بروتينات وكالسيوم وعناصر أساسية تدعم صحة العظام والعضلات. وفي العالم العربي، يزداد الطلب عليه خلال شهر رمضان، خاصة في وجبات السحور وصناعة الحلويات والمشروبات التقليدية.
وتُظهر أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لعام 2024 تفاوتًا كبيرًا في إنتاج الحليب عالميًا، مع هيمنة واضحة لدول زراعية كبرى، مقابل حضور عربي محدود نسبيًا.
أكبر الدول المنتجة للحليب في العالم (2024)
تتصدر الهند قائمة أكبر منتجي الحليب عالميًا بإنتاج بلغ نحو 135 مليون طن، تليها الولايات المتحدة بنحو 102.3 مليون طن، ثم الصين بإنتاج تجاوز 41 مليون طن.
كما تضم القائمة البرازيل، وألمانيا، وروسيا، وباكستان، وفرنسا، ونيوزيلندا، وتركيا، ما يعكس تركّز الإنتاج في عدد محدود من الدول ذات القاعدة الزراعية والصناعية القوية.
ترتيب الدول العربية في إنتاج الحليب
على الصعيد العربي، تتصدر مصر الإنتاج بحوالي 4.8 ملايين طن سنويًا، تليها السعودية والسودان بنحو 2.95 مليون طن لكل منهما، ثم الجزائر والمغرب وتونس وسوريا، فيما يأتي الأردن في ذيل القائمة بإنتاج يقل عن 400 ألف طن.
التجارة العالمية للحليب: أوروبا تهيمن
تشير بيانات التجارة العالمية إلى هيمنة أوروبية واضحة على صادرات الحليب كامل الدسم (تركيز 6%) من حيث القيمة، حيث تتصدر هولندا ونيوزيلندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا قائمة المصدرين.
في المقابل، تبقى عائدات الصادرات العربية متواضعة، مع تصدر السعودية والكويت ومصر قائمة المصدرين العرب.
أكبر مستوردي الحليب عالميًا وعربيًا
تتصدر الصين قائمة أكبر مستوردي الحليب عالميًا بقيمة تقارب مليار دولار، ما يعكس فجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج. كما تحتل دول أوروبية متقدمة مواقع بارزة في الواردات نتيجة حركة التجارة البينية داخل الاتحاد الأوروبي.
عربيًا، جاءت الكويت في الصدارة من حيث قيمة الواردات، تليها السعودية والبحرين والأردن ولبنان والمغرب.
وتكشف الأرقام أن سوق الحليب العالمي يخضع لهيمنة عدد محدود من الدول الكبرى، بينما لا يزال العالم العربي يعتمد بدرجة أكبر على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي، رغم امتلاكه فرصًا واعدة لتعزيز الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي مستقبلاً.