هجوم حوثي على مأرب يوقع 17 قتيلًا من القوات الحكومية وإدانات عربية للتصعيد
شهدت مدينة مأرب، اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا عقب تعرضها لهجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة شنته جماعة الحوثي، أسفر – بحسب وزارة الدفاع اليمنية – عن مقتل 17 ضابطًا وجنديًا وإصابة آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات التي تستهدف المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت وزارة الدفاع أن الهجوم نُفذ باستخدام عدد من الصواريخ وثلاث طائرات مسيّرة، واستهدف مواقع عسكرية وعددًا من المناطق داخل مدينة مأرب، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بأن إحدى الضربات طالت مخيمًا للنازحين في ضواحي المدينة، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وأكد موقع "سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع أن القصف الحوثي استهدف مناطق تشهد حركة مدنية واسعة، مشددًا على أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وتعزيز الجاهزية الأمنية.
من جانبه، أعلن المركز الإعلامي للقوات الحكومية أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لجماعة الحوثي بعد رصدها أثناء تحليقها في أجواء مدينة مأرب، مؤكدًا أن عملية الاعتراض تمت بنجاح.
وأشار المركز إلى أن استهداف محافظة مأرب، التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين، يعكس استمرار النهج التصعيدي للجماعة ويهدد الأوضاع الإنسانية في المحافظة.
وفي السياق ذاته، أفاد التلفزيون اليمني الرسمي بأن الهجوم شمل أيضًا استهداف مخيمات للنازحين في ضواحي مدينة مأرب، دون الإعلان عن حصيلة نهائية للخسائر في صفوف المدنيين.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجمات التي استهدفت منطقة نجران في المملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك سافر لسيادة السعودية وتصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية توترًا متزايدًا، وسط تحذيرات من انعكاسات استمرار الهجمات على الأوضاع الإنسانية والأمنية، خصوصًا في محافظة مأرب التي تعد أكبر تجمع للنازحين في البلاد، وتحتضن مئات الآلاف من الأسر الفارة من مناطق الصراع.