آلاف الأمريكيين يتخلون عن جنسيتهم بسبب الضرائب وتعقيدات القوانين المالية
كشفت تقارير أمريكية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد المواطنين الأمريكيين الذين يتخلون عن جنسيتهم خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الأعباء الضريبية والتعقيدات المالية والقيود المصرفية التي يواجهها الأمريكيون المقيمون خارج الولايات المتحدة.
وذكرت مجلة "نيوزويك" أن نحو خمسة آلاف أمريكي تخلوا عن جنسيتهم خلال عام 2024، مقارنة بأكثر من ألفي حالة فقط عام 2021، بينما كانت الأرقام قبل عام 2009 محدودة للغاية.
ويعود السبب الرئيسي لهذه الظاهرة إلى نظام الضرائب الأمريكي القائم على الجنسية، حيث تفرض الولايات المتحدة ضرائب على مواطنيها حتى لو كانوا يقيمون ويعملون خارج البلاد، ما يضع الكثير منهم أمام التزامات مالية وإدارية معقدة.
كما تسبب قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية المعروف بـ"فاتكا" في صعوبات كبيرة للأمريكيين بالخارج، بعد إلزام البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية بالكشف عن الحسابات والأصول المالية الخاصة بالمواطنين الأمريكيين.
ونقلت المجلة قصصًا لأمريكيين مقيمين في كندا وأوروبا أكدوا أن تكاليف إعداد الإقرارات الضريبية والإجراءات القانونية المرتبطة بالجنسية الأمريكية أصبحت مرهقة للغاية، فضلًا عن تعقيدات فتح الحسابات البنكية والحصول على القروض والاستثمارات.
وأشار التقرير إلى أن بعض الأمريكيين اضطروا لإنفاق عشرات الآلاف من الدولارات لإتمام إجراءات التخلي عن الجنسية، التي تتطلب موافقات رسمية وإجراءات قانونية مطولة.
كما لعبت الأوضاع السياسية الداخلية في الولايات المتحدة دورًا إضافيًا في زيادة هذه الظاهرة، إذ عبّر عدد من المتخلين عن جنسيتهم عن استيائهم من السياسات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.
ورغم تنامي هذه الحالات، تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن الجنسية الأمريكية "امتياز يجب الاعتزاز به"، في وقت يرى فيه آلاف المقيمين بالخارج أنها أصبحت عبئًا ماليًا وإداريًا متزايدًا.