الولايات المتحدة تعيد ترتيب إنتاج THAAD.. أولوية كاملة للسعودية وتسريع غير مسبوق لتسليم الصواريخ
كشفت وثائق ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية الخاصة بالسنة المالية 2026 عن تحول مهم في إدارة إنتاج منظومة الدفاع الجوي المتطورة “ثاد” THAAD، حيث تقرر تخصيص كامل الطاقة التصنيعية للمنظومة لصالح طلب سعودي ضخم ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية.
وبحسب المعلومات، فإن وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية قررت توجيه خط الإنتاج بالكامل لتلبية طلب المملكة العربية السعودية الذي يشمل 360 صاروخاً من منظومة THAAD، التي تنتجها شركة “لوكهيد مارتن”، وذلك بهدف تسريع وتيرة التسليم وفق جدول زمني محدد.
وتشير الوثائق إلى أن هذا القرار أدى إلى إعادة ترتيب الأولويات داخل خط الإنتاج، بحيث يتم منح أولوية مطلقة للطلب السعودي مقابل تعديل وتأجيل بعض جداول التسليم الخاصة بالجيش الأمريكي، في خطوة تعكس أهمية الصفقة وحجمها الاستراتيجي.
وبموجب الخطة الجديدة، تم تحديد أبريل 2027 موعداً نهائياً لإتمام عمليات تسليم الصفقة للسعودية، مع استمرار تشغيل خطوط الإنتاج دون توقف لضمان الالتزام بالجدول الزمني.
كما أظهرت البيانات أن أولى دفعات الجيش الأمريكي من الإنتاج (Lot 13) تم تأجيل تسليمها من فبراير 2025 إلى أبريل 2027، في إطار إدارة مرنة لسلسلة الإمداد الصناعي.
ويرتبط هذا التعديل أيضاً بخطط البنتاغون لإعادة هيكلة عمليات الشراء المستقبلية، بما في ذلك دمج دفعات إنتاجية جديدة (17 و18) ضمن عملية شراء مشتركة تهدف إلى خفض التكاليف ورفع كفاءة الإنتاج.
وتعكس هذه التطورات تحولاً لافتاً في أولويات الصناعات الدفاعية الأمريكية، حيث أصبحت الصفقات التصديرية الكبرى، وعلى رأسها صفقة السعودية، عاملاً رئيسياً في الحفاظ على استمرارية خطوط الإنتاج الخاصة بمنظومة THAAD.
كما تؤكد الوثائق أن الطلب السعودي لم يعد مجرد صفقة تسليح تقليدية، بل عنصر مؤثر في إدارة الجدولة الصناعية لواحد من أهم أنظمة الدفاع الصاروخي في الترسانة الأمريكية.
ويأتي ذلك في ظل اهتمام متزايد من دول عدة بالمنظومة، التي تُعد من أبرز أنظمة الاعتراض المتقدمة القادرة على التصدي للصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية، ما يعزز مكانتها في سوق التسليح العالمي.