بطريق في النرويج برتبة لواء.. قصة “نيلس أولاف الثالث” الأكثر غرابة في التاريخ العسكري
في واحدة من أكثر القصص غرابة في التاريخ العسكري، يواصل بطريق ملكي في حديقة حيوان إدنبرة أداء دور رمزي داخل حرس الملك النرويجي، بعدما حصل على رتبة لواء، ليُعد أعلى بطريق رتبة في العالم وفق موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
ويحمل البطريق الاسم الرسمي “اللواء السير نيلس أولاف الثالث”، وهو القائد الفخري للحرس، في تقليد يعود إلى سبعينات القرن الماضي، ويُعد امتداداً لسلسلة من ثلاثة بطاريق حملت الاسم ذاته.
تعود بداية القصة إلى عام 1961، عندما زار وفد من حرس الملك النرويجي مدينة إدنبرة في اسكتلندا، حيث لفتت مستعمرة البطاريق انتباه قائد فرقة الموسيقى في الحرس نيلس إيغلين، ما مهّد لاحقاً لتبني بطريق ومنحه طابعاً رمزياً.
وفي عام 1972، تم اعتماد أول بطريق يحمل اسم “نيلس أولاف”، ومنح رتبة عسكرية أولية كعريف، ليصبح التميمة الرسمية للكتيبة. ومنذ ذلك الحين، ارتبطت زيارات الحرس إلى إدنبرة بمراسم ترقية هذا البطريق.
وتوالت الترقيات عبر العقود، حيث حصل على رتب أعلى بشكل تدريجي، كما مُنح لقب فارس عام 2008، قبل أن يصل إلى رتبة لواء في عام 2023.
ويُعرف البطريق أيضاً بحضوره اللافت داخل الحديقة، حيث يجذب الزوار بسلوكه الاجتماعي وتفاعله، ما جعله أحد أبرز رموز حديقة إدنبرة.
وتعكس هذه القصة تداخلاً فريداً بين التقاليد العسكرية والرمزية الثقافية، حيث تحوّلت واقعة عابرة إلى تقليد مستمر يمنح بطريقاً مكانة استثنائية في أحد الجيوش الحديثة.