صور الأطفال على الإنترنت قد تدمر مستقبلهم.. تحذير تقني من “البصمة الرقمية” والذكاء الاصطناعي
حذرت تقارير تقنية نشرتها شبكة الجزيرة الإعلامية من المخاطر المتزايدة لنشر صور الأطفال على الإنترنت، مؤكدة أن ما يبدو ذكريات بريئة قد يتحول إلى بصمة رقمية دائمة تهدد خصوصيتهم ومستقبلهم في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويشير التقرير إلى أن البصمة الرقمية للطفل لم تعد مجرد صور محفوظة على منصات التواصل، بل أصبحت أرشيفًا من البيانات البيومترية التي يمكن تحليلها واستخدامها من قبل خوارزميات التعلم العميق، مما يسمح بتتبع ملامح الوجه والتعرف على الشخص في مراحل عمرية مختلفة.
وتوضح تقارير مفوضية المعلومات البريطانية (ICO) أن تقنيات الرؤية الحاسوبية تستخرج نقاطًا بيومترية دقيقة من صور الأطفال مثل المسافة بين العينين وتفاصيل الفك، وهو ما يساعد الأنظمة على التعرف عليهم مستقبلًا حتى بعد تغير ملامحهم مع التقدم في العمر.
كما يشكل الذكاء الاصطناعي التوليدي خطرًا إضافيًا، حيث يمكن استخدام الصور المنشورة لإنشاء محتوى تزييف عميق أو مقاطع فيديو مزيفة، الأمر الذي قد يعرض الأطفال لعمليات ابتزاز أو إساءة رقمية يصعب حذفها من الإنترنت لاحقًا.
وفي سياق متصل، تشير تقارير شركة إكسبريان إلى أن تراكم صور الأطفال على الإنترنت قد يسهل عمليات انتحال الهوية البيومترية مستقبلاً، خاصة مع اعتماد البنوك والمطارات والخدمات الحكومية على تقنيات التعرف على الوجه بدل كلمات المرور.
كما حذرت دراسات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة من ظاهرة “المشاركة الوالدية الرقمية” (Sharenting)، حيث قد تُستخدم بيانات الأطفال المنشورة في التحليل السلوكي أو الائتماني، مما قد يؤثر على فرصهم التعليمية أو الوظيفية في المستقبل.
ويؤكد خبراء التقنية أن حماية البصمة الرقمية للطفل تبدأ من وعي الأهل بخطورة نشر الصور والمعلومات الشخصية، والتعامل مع بيانات الأطفال باعتبارها جزءًا من أمنهم القانوني والرقمي، في عالم أصبحت فيه الصورة مفتاحًا للهوية وليس مجرد ذكرى.
المصدر: شبكة الجزيرة الإعلامية