ثورة في عالم الإنترنت.. تقنية ليزر جديدة تحقق سرعة 360 جيجابت وتتفوق على الواي فاي
كشف علماء عن تقنية ليزر متطورة قد تُحدث ثورة في عالم الإنترنت والاتصالات اللاسلكية، بعد نجاحهم في تحقيق سرعة نقل بيانات تصل إلى 360 جيجابت في الثانية، وهو رقم يتجاوز بكثير سرعات شبكات الواي فاي التقليدية، مع استهلاك أقل للطاقة.
وبحسب دراسة علمية حديثة، فإن التقنية الجديدة تعتمد على نظام إرسال بصري صغير الحجم يستخدم أشعة الليزر لنقل البيانات بسرعات فائقة داخل المساحات المغلقة، ما يمهد الطريق لشبكات لاسلكية داخلية أكثر كفاءة وأمانًا.
شريحة ليزر صغيرة بقدرات هائلة
تعتمد التقنية على شريحة متناهية الصغر تحتوي على مصفوفة من ليزرات أشباه الموصلات، تعمل مع نظام بصري متطور يوزع الضوء على المستخدمين بشكل دقيق.
وتشكل هذه الشريحة منصة قابلة للتطوير للاتصالات عالية السعة داخل المباني، حيث يمكن دمجها مستقبلاً في أجهزة صغيرة مثل نقاط الوصول أو حتى الهواتف الذكية.
سرعات قياسية غير مسبوقة
أظهرت الاختبارات أن النظام قادر على تحقيق سرعة إجمالية بلغت أكثر من 360 جيجابت في الثانية، من خلال تشغيل عدة ليزرات في الوقت نفسه، حيث يعمل كل ليزر على إرسال تدفق بيانات مستقل.
كما تمكن الباحثون من إنشاء وصلة بصرية لمسافة مترين، سجلت خلالها الليزرات سرعات تراوحت بين 13 و19 جيجابت في الثانية لكل شعاع، ما يعكس قدرة عالية على نقل البيانات بشكل متزامن.
تقنية ذكية لمنع تداخل الإشارات
ولمواجهة مشكلة تداخل الحزم الضوئية، صمم الفريق نظامًا بصريًا يعتمد على عدسات دقيقة تقوم بتوجيه الضوء بشكل منظم نحو أجهزة الاستقبال.
وساعد هذا النظام في توزيع الحزم الضوئية بنسبة تجانس تجاوزت 90%، مما يسمح بخدمة عدة مستخدمين داخل الغرفة نفسها دون حدوث تداخل في الإشارات.
استهلاك طاقة أقل من الواي فاي
من أبرز مميزات التقنية الجديدة قدرتها على تقليل استهلاك الطاقة، حيث تحتاج إلى نحو 1.4 نانو جول لكل بت من البيانات، أي ما يقارب نصف استهلاك شبكات الواي فاي التقليدية.
ويعد هذا التطور مهمًا في ظل الطلب العالمي المتزايد على الإنترنت، وارتفاع استهلاك الطاقة في مراكز البيانات والشبكات اللاسلكية.
مكمل للواي فاي وليس بديلاً عنه
أكد الباحثون أن هذه التقنية لن تلغي الواي فاي أو الشبكات الخلوية، بل ستعمل إلى جانبها لتخفيف الضغط على الشبكات، خاصة في الأماكن المغلقة ذات الكثافة العالية مثل المكاتب والمطارات والمراكز التجارية.
ويتوقع الخبراء أن يتم دمج هذه الأنظمة في الإضاءة الذكية أو نقاط الاتصال داخل المباني، لتوفير إنترنت سريع وآمن وموفر للطاقة لعدة مستخدمين في الوقت نفسه.