بعد إسقاط مقاتلة في إيران.. طيار أمريكي يكشف كواليس سقوط طائرته وأسرِه في العراق قبل 23 عامًا
كشف طيار أمريكي سابق تفاصيل مثيرة حول تجربة أسره في العراق قبل 23 عامًا، في وقت يتصاعد فيه القلق بشأن مصير طيار أمريكي مفقود بعد إسقاط مقاتلة تابعة لـ الولايات المتحدة الأمريكية داخل إيران.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الطيار السابق رونالد يونغ جونيور استعاد ذكريات سقوط مروحيته الهجومية من طراز AH-64 Apache Longbow خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، مشيرًا إلى أن اللحظات الأولى بعد السقوط كانت صراعًا حقيقيًا من أجل البقاء.
وأوضح يونغ أنه قفز من الطائرة تحت ضوء القمر ووجد نفسه مطاردًا وسط إطلاق نار كثيف، مضيفًا أن الشعور في تلك اللحظة كان أشبه بأنك "فريسة تحاول النجاة"، حيث ركض مع مساعده عبر الحشائش واختبآ في قناة ري قبل أن يقعا في الأسر.
وأشار إلى أنهما بقيا على الأرض نحو ساعة ونصف قبل أن يتم القبض عليهما ونقلهما إلى مدينة كربلاء، حيث تعرضا للاستجواب والضرب في غرف مظلمة، ثم جرى نقلهما إلى العاصمة بغداد ومنها إلى عدة سجون حتى سقوط بغداد في يد القوات الأمريكية.
وفي السياق نفسه، يأتي هذا الكشف في ظل حادثة إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز F-15 فوق إيران، حيث أعلنت واشنطن إنقاذ أحد الطيارين، بينما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولًا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وتشير التقارير إلى أن الجيش الأمريكي بدأ عملية واسعة للعثور على الطيار المفقود، في حين تواصل طهران جهودها الخاصة لتعقبه، وسط مخاوف من وقوعه في الأسر.
وأكد الطيار الأمريكي السابق أن الطيارين العسكريين يتلقون تدريبات خاصة تُعرف بمبادئ البقاء والتهرب والمقاومة والهروب، والتي تهدف إلى مساعدتهم على النجاة في حال إسقاط الطائرة أو الوقوع في قبضة قوات معادية.
وأضاف أن لحظة سقوط الطائرة تُعد اختبارًا حقيقيًا للغريزة البشرية، حيث يرتفع مستوى الأدرينالين ويبدأ الطيار بتنفيذ تدريباته بشكل تلقائي للبقاء على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة.
المصدر: الجزيرة + نيويورك تايمز