أمن عدن يكشف تفاصيل حادثة الخلاف الأسري في خور مكسر ويؤكد اتخاذ الإجراءات القانونية
أصدرت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن، مساء السبت، بيانًا توضيحيًا بشأن واقعة الخلاف الأسري التي شهدتها مديرية خور مكسر، والتي جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها تعاملت مع البلاغ فور تلقيه ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأوضح البيان أنه عند الساعة الواحدة من فجر يوم السبت الموافق 20 مارس 2026، حضرت إلى قسم شرطة خور مكسر كل من (ص.و.م.ف) وشقيقتها (ل.و.م.ف)، وهما في حالة من الخوف والهلع، حيث تبين أنهما ابنتا شقيق المدعو محمود محمد فاضل. وقد تقدمتا بشكوى خطية أفادتا فيها بقيام المذكور بالاعتداء على والدهما المسن والمعاق، معبرتين عن مخاوفهما من تعرضه لخطر جسيم.
وأضافت إدارة الأمن أنه تم على الفور تحريك قوة أمنية من شرطة خور مكسر إلى موقع الواقعة الكائن في حي المدينة البيضاء خلف الكريمي، حيث باشرت القوة مهامها الميدانية. وعند وصولها، تبين وجود تجمع كبير من المواطنين، من بينهم وجدي محمود فاضل شقيق المشكو به، الذي كان قد استنجد بدوره برجال الأمن.
وأشار البيان إلى أن أفراد الشرطة حاولوا استدعاء المشكو به عبر رئيس اللجان المجتمعية للحضور إلى قسم الشرطة، إلا أنه رفض في البداية قبل أن يخرج لاحقًا، حيث أبدى مقاومة لرجال الأمن وتلفظ بألفاظ مسيئة بحقهم، وهو ما تم توثيقه في مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت إدارة أمن عدن أن تدخل الأجهزة الأمنية جاء في الوقت المناسب لمنع تطور الخلاف إلى جريمة جنائية كبيرة قد تهدد سلامة الأطراف، لافتة إلى أن المشكو به وشقيقه لديهما سوابق في قضايا وخلافات أسرية منظورة سابقًا أمام الشرطة والنيابة والمحاكم، بالإضافة إلى قضية جنائية أخرى تم إحالتها إلى النيابة المختصة.
وفي إطار الجهود المبذولة لاحتواء النزاع، أفادت الإدارة بأنه تم توجيه إشعار استدعاء رسمي للمشكو به عبر رئيس اللجان المجتمعية، بهدف حضوره والسعي إلى حل الخلاف بشكل ودي، إلا أنه رفض استلام الإشعار، كما أبدت الأطراف المعنية رفضها لمحاولات الصلح.
كما أوضح تقرير رئيس اللجان المجتمعية، المرفوع إلى شرطة خور مكسر بحضور الأطراف، فشل جميع جهود الوساطة وعدم التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء النزاع القائم بينهم.
وجددت إدارة أمن عدن تأكيدها أنها لن تتهاون مع أي تصرفات تمس أمن وسلامة المواطنين، خاصة في القضايا ذات الطابع الأسري، مشددة على استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المعنيين.
ودعت الإدارة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والاحتكام إلى القانون حفاظًا على السكينة العامة، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي محاولات للتشهير أو الإساءة إلى الأجهزة الأمنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مرفوضة، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في ذلك وإحالته إلى النيابة العامة لينال جزاءه وفقًا للقانون.