تحذير من تفاقم أزمة الكهرباء في عدن.. دعوات لترشيد الاستهلاك وإجراءات عاجلة لتفادي الانهيار
حذر مدير المكتب الإعلامي في وزارة الكهرباء محمد المسلحي من تفاقم أزمة الكهرباء في مدينة عدن، في ظل الارتفاع المتسارع في الأحمال واتساع الفجوة بين الطلب المتزايد والقدرة المحدودة على التوليد، مؤكدًا أن الوضع الحالي يتطلب إجراءات عاجلة وواقعية لتفادي الانهيار.
وأوضح المسلحي، في منشور له على صفحته بموقع فيسبوك، أن المدينة تحتاج إلى أكثر من 700 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، بينما لا تحصل فعليًا إلا على أقل من نصف هذا الرقم، ما يجعل الاعتماد على الحلول التقليدية أو الوعود المؤجلة غير كافٍ لمواجهة الأزمة.
وأشار إلى أن الرهان المستمر على توفير الوقود الخام لمحطة الرئيس لم يعد كافيًا بمفرده، في ظل بطء الإجراءات وتعقيدات الواقع، لافتًا إلى أن أي تأخير في توفير الوقود يضاعف معاناة المواطنين ويزيد من حدة الأزمة الكهربائية.
وأكد أن الترشيد لم يعد خيارًا مثاليًا، بل أصبح حلًا اضطراريًا يهدف إلى تقليل الخسائر وتنظيم الاستهلاك لضمان الحد الأدنى من الاستقرار، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات مؤقتة تستهدف كبار المستهلكين، مثل تنظيم عمل الورش والمصانع الصغيرة خارج أوقات الذروة وتقنين تشغيل المراكز التجارية وقاعات الأفراح والحدائق العامة خلال ساعات المساء.
كما دعا إلى إشراك القطاع الخاص في تحمل جزء من المسؤولية، من خلال إلزام الفنادق باستخدام مولداتها الخاصة خلال فترات الذروة، بما يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة العامة وتوفير الطاقة للاستخدامات الأساسية.
وأشار المسلحي إلى أن هذه الإجراءات، رغم صعوبتها، تظل أقل كلفة من الانقطاع الشامل أو انهيار منظومة الكهرباء، مؤكدًا أن الحلول الجذرية تحتاج إلى وقت واستقرار واستثمارات كبيرة، بينما تتطلب الأزمة الحالية استجابة فورية تقوم على الترشيد والتنظيم الواقعي للاستهلاك.
وشدد على أن الترشيد قد لا يكون الحل المثالي، لكنه في المرحلة الراهنة يمثل الخيار الضروري لتقليل المعاناة والحفاظ على الحد الأدنى من استقرار الخدمة الكهربائية في عدن.