4 أنظمة عالمية لتحديد المواقع.. لماذا يظل GPS الأكثر هيمنة رغم وجود بدائل روسية وصينية وأوروبية؟
يشهد العالم اعتماداً متزايداً على أنظمة تحديد المواقع الجغرافية في مختلف مجالات الحياة اليومية، بدءاً من تطبيقات النقل والخرائط وحتى خدمات التوصيل والتجارة الإلكترونية، حيث يعد نظام GPS الأكثر استخداماً عالمياً رغم وجود أنظمة منافسة.
وتعتمد الهواتف الذكية والمركبات الحديثة على عدة أنظمة ملاحة فضائية، أبرزها النظام الأميركي GPS، والنظام الروسي GLONASS، والنظام الصيني BeiDou، والنظام الأوروبي Galileo، إلا أن النظام الأميركي لا يزال الأكثر تأثيراً وانتشاراً.
GPS.. نظام عسكري أصبح عالمياً
تم تطوير نظام GPS في الأساس من قبل وزارة الدفاع في الولايات المتحدة خلال ثمانينيات القرن الماضي لأغراض عسكرية، قبل أن يتم فتحه للاستخدام المدني عام 1983، ليصبح لاحقاً العمود الفقري لخدمات الملاحة العالمية مع انتشار الهواتف الذكية.
أنظمة عالمية منافسة
ظهرت عدة أنظمة بديلة لمواجهة الهيمنة الأمريكية، أبرزها:
GLONASS الروسي الذي بدأ تشغيله في التسعينيات ويعتمد على 24 قمراً صناعياً.
Galileo الأوروبي الذي دخل الخدمة عام 2016 وتديره جهات مدنية مستقلة.
BeiDou الصيني الذي اكتمل عام 2020 ويضم أكثر من 30 قمراً صناعياً ويدعم الاستخدامين المدني والعسكري.
وتعمل معظم الأجهزة الحديثة بنظام Multi-GNSS الذي يسمح باستخدام أكثر من شبكة في الوقت نفسه لزيادة دقة الموقع.
لماذا يؤثر التشويش على GPS أكثر؟
يرى خبراء أن التشويش على GPS يؤدي إلى اضطراب كبير في تحديد المواقع للأسباب التالية:
اعتماد التطبيقات والأنظمة البرمجية عليه بشكل أساسي
استخدامه مرجعاً رئيسياً للتوقيت والاتصالات
ارتباط البنية التحتية في كثير من المناطق به
قوة الإشارات المزيفة أو المشوشة مقارنة بالأنظمة الأخرى
ويتم التشويش عادة عبر تقنيتين هما التشويش (Jamming) الذي يمنع استقبال الإشارة، والتزييف (Spoofing) الذي يرسل إشارات وهمية لتغيير الموقع.
صعوبة الاستغناء عن GPS
رغم توفر البدائل، فإن التحول الكامل إلى نظام آخر يظل صعباً بسبب السبق التاريخي لنظام GPS واعتماد الصناعات العالمية عليه، إلى جانب ارتباط التطبيقات والخرائط والبنية التحتية التقنية به.
ويؤكد مختصون أن الحل الأكثر أماناً حالياً هو الاعتماد على الأنظمة الهجينة التي تجمع بين GPS وبقية الشبكات، إضافة إلى تطوير تقنيات الملاحة بالقصور الذاتي التي لا تعتمد على الأقمار الصناعية.
مستقبل أنظمة الملاحة
يتجه العالم نحو تقنيات أكثر تقدماً في الملاحة الفضائية، خاصة في ظل الحروب الإلكترونية والتشويش على الأقمار الصناعية، حيث تسعى الدول إلى تطوير أنظمة مستقلة تضمن استقرار خدمات الملاحة والاتصالات في المستقبل.