لغز 159 لترًا.. كيف أصبح "برميل النبيذ" معيارًا عالميًا لتسعير النفط؟
عدن – يتداول العالم يوميًا أسعار "برميل النفط"، لكن القليل يعرف قصة هذا المعيار الذي أصبح أساس تسعير الطاقة عالميًا، والذي يعود أصله إلى براميل النبيذ والخشب في القرن التاسع عشر.
ففي عام 1866، اجتمع منتجو النفط في ولاية بنسلفانيا الأمريكية لوضع حد لفوضى نقل الخام، وقرروا استخدام براميل الويسكي والنبيذ الخشبية المتينة، مع اعتماد سعة 42 غالونًا أمريكيًا (نحو 159 لترًا) كمعيار ثابت، وهو ما تحول لاحقًا إلى قانون عالمي لتنظيم تجارة النفط منذ عام 1872.
ولا يمثل برميل النفط مجرد وقود، بل ينتج عنه مزيج واسع من المشتقات مثل البنزين ووقود الطائرات والبلاستيك والأدوية والألياف الصناعية، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في مختلف جوانب الحياة اليومية.
ويُنقل النفط حول العالم عبر شبكات أنابيب ضخمة وناقلات عملاقة يمكن أن تحمل أكثر من مليوني برميل في الرحلة الواحدة، لتغذية المصافي والصناعات العالمية.
وتعد خامات برنت وغرب تكساس الوسيط والخام العربي السعودي وخام عمان وخام الكويت من أبرز المعايير المستخدمة في تسعير النفط عالميًا، حيث تلعب دورًا محوريًا في أسواق الطاقة الدولية.
ويمثل برميل النفط اليوم وحدة قياس اقتصادية واستراتيجية تتحكم في حركة الأسواق العالمية، رغم أن بدايته كانت مجرد وعاء خشبي لنقل السوائل.