انباء عدن
إعلان

أضحكوا لكم قليل.. قصتي مع رمضان والفتوحات الإسلامية والمطيبة حق الحنّا

المصدر: أنباء عدن 17 مارس 2026 - 01:11 صباحاً
أضحكوا لكم قليل.. قصتي مع رمضان والفتوحات الإسلامية والمطيبة حق الحنّا

 

أضحكوا لكم قليل.. قصتي مع رمضان والفتوحات الإسلامية والمطيبة حق الحنّا

كانت أيام زمان في رمضان أحلى أيام… وكانت سعادة الناس في هذا الشهر المبارك ما تتوصف. وبصراحة كانت الزنقلة تزيد في رمضان من باب الفنق، لأن الواحد ما كانش يفكر كثير في الجري وراء لقمة العيش زي هذه الأيام.

وقتها ما كان معنا لا تلفون سيار، ولا أتاري، ولا آيباد، ولا حتى لعبة بوبجي ولا بابجي… ألعابنا كانت بسيطة: جري، عصي، ربالات، فتاتير، زطي وقزع.

ومع رمضان كانت الألعاب ترتفع لمستوى أعلى… لأن التلفزيون كان يعرض المسلسلات الإسلامية، وأشهرها مسلسل الفتوحات الإسلامية.

ومع كل حلقة كانت الحماسة تزيد… ونبدأ نفكر في غزو الحوافي، وتوزيع الغنائم، وأسر المتمردين، زي ما نشوف في المسلسل.

المهم… عيال حافتي (حافة العماصير) شافوا أني أحسن واحد في التخطيط، فعيّنوني قائداً لحملة غزو حافة السيد وحافة محمد علي وحافة المجزرة.

لكن أنا من البداية رفضت غزو حافة المجزرة… لأنها كانت حافة كلهم فيها عيال جن، وبايكسرونا تكسير، خصوصاً ومعهم: رائد إبي، والبلة، ونجيب سيف، والحمادي، وبجاش.

قلت لهم:

نغزو حافة السيد وحافة العلبي أفضل… لأن فيها عيال طيبين زي: هاني بلابل، وأديب علبي، ورأفت شاذلي، وحمزة، وعباس الصائغ.

وافق القوم على كلامي، وقررنا نؤجل الغزوة يوم واحد من أجل الاستعداد القتالي، وجمع أكبر عدد من العوادي والقصع والتوانك وغيرها من الأسلحة المسموح بها… لأن الحجار والحديد ممنوع استخدامها بقرار من قائد قوات جمهورية شعب العيدروس المرحوم عارف قباطي.

بعد الاجتماع رجعت البيت، ودخلت الخيمة حقي عشان أخطط للغزوة المباركة.

أول شيء فكرت فيه: السيف.

وطبعاً الحديد ممنوع… فقلت ما معي إلا عصا الموب.

شليت شنبل صيني، وخزقته من الطرفين، ودخلت فيه العصا… وطلع معي سيف خشب عالمي.

ومنشان لو أحد خبطنا بالعصا ما تنزل على أصابعي وتقرّبعهم.

بعد السيف… قلت لازم غمد للسيف.

وما لقيتش إلا المكنس الريش اللي كان داخل بترة ألمنيوم.

فكيت المكنس، وشليت البترة، ودخلت فيها السيف… وطلع غمد على كيف كيفك.

بعدها شفت عوادي المكنس… قلت:

ليش ما نسوي سهام؟

شليت سيبي، وعوجته بسنوني، ودخلت رأس عودي المكنس فيه… وضغطت عليه… وطلع سهم عالمي.

وعملت مثله عشرين سهم.

طيب… ما دام معنا سهام، لازم قوس.

فما كان مني إلا شليت البالدي وكسرّت يده… وبعدها شليت فوطة أمي الله يرحمها، وطلعت منها اللاستيك ههههه.

ولما أجت أمي تلبس الفوطة… طحست عليها لأن اللاستيك اختفى!

طبعاً ما قصرت… ضربتني ضرب محترم.

لكن أقنعتها إن الموضوع غزوة، ويمكن نرجع بغنائم وأشتري لها لاستيك جديد.

بعد الضرب جلست أفكر شوية…

وقلت: طيب الترسة (الدرع) كيف نسويها؟

ما كان معي إلا المفحس حق الخبز… ركبت عليه مسكة باب ودقيت مسمارين… وطلع ترسة قوي على الكيف.

باقي أهم شيء: الخوذة.

انتظرت أمي تطلع من المطبخ… ورحت سرقت المطيبة حق الحنّا.

أنا أصلاً أكره الحنّا… لكن قلت هذه مناسبة.

حطيتها فوق رأسي… وجات مقاس على الصلعة… وصرت شكلي مثل تورجوت في مسلسل أرطغرل.

المهم… لما دقت ساعة الصفر خرجت من البيت:

لابس القميص حق الصلاة،

وفوق راسي المطيبة،

وبيدي سيف الموب،

وعوادي المكنس والسيابي.

أنا أكتب الآن وأدمع من الضحك ههههه.

العيال لما شافوني انفجروا ضحك…

شكلي من صدق تقول شيبوب.

فصحت فيهم:

يا عيال… احترام القائد واجب!

وقلت لهم: الآن وقت الجد… ما في داعي للقشقشة… ركزوا على الغزوة.

وفجأة… جاء واحد جاب حمار وقال:

اطلع فوق الحمار عشان تكون قائد حقيقي!

قلت لهم: يا عيال أنا ما أعرف أسوق حمار…

قالوا: اطلع اطلع.

فطلعت… وصار شكلي مثل أبو لهب في فيلم الرسالة.

وكنت لسه باقول: هجوم!

إلا وكل الحوافي اتحدوا ضدنا:

حافة السيد

حافة محمد علي

حافة العلبي

حافة الهمشري

حافة المجزرة

حافة مهدي

حافة الزغير (طربوش)

شكله كان في خائن في حافتنا وسرب الخطة.

وهجموا علينا هجمة تقول ألف مقاتل.

وأنا فوق الحمار أحاول ألفه يمين… ما رضي.

شمال… ما رضي.

خلف… برضه ما تحرك.

وأنا أصيح:

يا عيال… يا عيال… أنقذونا!

لكن الكل هرب… وبقيت أنا فوق الحمار لوحدي.

والمهاجمين ما معهم إلا خبط فوق المطيبة حق الحنّا اللي فوق راسي.

لما عطفوها… طلعت لي عراديد في راسي وكل جسمي.

ومن يومها…

بطلت أكون قائد.

حتى في الكبة كنت أخاف أكون كابتن…

لأن العراديد عادها إلى الآن في راسي.

 

من فيسبوك الصحفي مختار محمد حسن مشرقي 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة