ظهور "سحابة المشروم" في طهران.. هل هو انفجار نووي أم
أثارت مقاطع فيديو متداولة تظهر سحابة ضخمة على شكل "المشروم" في العاصمة الإيرانية طهران جدلاً واسعًا، بعدما اعتبرها البعض مؤشراً على وقوع انفجار نووي. غير أن التفسير العلمي يقدّم قراءة مختلفة تمامًا.
علم الفيزياء يوضح أن شكل "سحابة المشروم" ليس دليلاً حصريًا على انفجار نووي، بل هو نتيجة طبيعية لظاهرة تُعرف بـ الطفو الحراري وحالة عدم الاستقرار المسماة رايلي–تايلور في ديناميكا الموائع. فعند حدوث انفجار قوي أو حريق ضخم، ترتفع كتلة من الغاز الساخن منخفض الكثافة بسرعة إلى الأعلى، ثم تتمدد أفقياً لتأخذ الشكل الفطري المميز.
هذا النمط يمكن أن يظهر في انفجارات كيميائية كبيرة، أو حرائق هائلة، بل وحتى في بعض الثورات البركانية أو حرائق الغابات الضخمة، كما حدث في انفجار مرفأ بيروت عام 2020، الذي كان كيميائياً لكنه أنتج سحابة مشابهة.
أما في حالة الانفجارات النووية، فتميزها لا يعتمد فقط على شكل السحابة، بل على مؤشرات أخرى مثل الوميض الأولي، وأنماط موجة الصدمة، والقياسات الإشعاعية، ورصد الغازات النبيلة مثل الزينون.
وحتى تاريخ 2 مارس 2026، لا توجد تقارير موثقة تشير إلى تسجيل أي أثر إشعاعي مرتبط بالحادث، كما لم تُعلن أي مؤسسات رقابية دولية عن مؤشرات تدعم فرضية وقوع انفجار نووي.
بالتالي، يبقى التشابه البصري وحده غير كافٍ للحكم، بينما تؤكد المعطيات العلمية أن "سحابة المشروم" ظاهرة فيزيائية قد تنشأ في سياقات متعددة، نووية وغير نووية.