بيان مليونية الثبات والقرار في عدن: تجديد الثقة بالزبيدي والتأكيد على التمسك بالانتقالي الجنوبي
شهدت عدن، وتحديدًا ساحة العروض، صدور بيان ما عُرف بـ"مليونية الثبات والقرار"، والذي حمل جملة من المواقف السياسية المتعلقة بتطورات المشهد في الجنوب. وجدد المحتشدون تفويضهم وثقتهم بـ عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدين دعمهم للقرارات التي تهدف إلى حماية ما وصفوه بالمكتسبات الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار. وأكد البيان تمسك المشاركين بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الممثل السياسي لتطلعات شعب الجنوب، مع رفض أي محاولات لإقصائه أو تقويض دوره، كما شدد على الالتزام بالإعلان السياسي والدستوري الصادر في 2 يناير 2026، إلى جانب الميثاق الوطني الجنوبي كمرجعيات أساسية للمرحلة. وأدان المحتشدون قرارات إغلاق مقرات المجلس في عدن، معتبرين أنها إجراءات تصعيدية، كما رفضوا أي محاولات لإنشاء مكونات سياسية بديلة لا تستند إلى قاعدة شعبية. وفي جانب الحلول السياسية، عبّر البيان عن دعم أي حوار جاد لتحقيق سلام عادل، شريطة أن يُعقد في عدن وبضمانات إقليمية ودولية، مع التأكيد على ضرورة عرض أي تسوية نهائية على الاستفتاء الشعبي. كما طالب المحتشدون بالإفراج عن الوفد التابع للمجلس الانتقالي المحتجز في الرياض، معتبرين أن أي حوار في ظل تقييد حرية ممثليه يفتقد للشرعية السياسية. وأشار البيان إلى أن استمرار حكومة الأمر الواقع في عدن دون توافق سياسي شامل قد يؤدي إلى مزيد من التوتر، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة تحييد الخدمات العامة وعدم استخدامها كورقة ضغط. وفي الشأن الأمني، شدد المحتشدون على أهمية القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية، داعين إلى عدم توظيفها في صراعات داخلية أو استخدامها كأداة قمع، مع التحذير من أي محاولات لإضعافها أو إعادة تشكيلها بشكل يخل بالتوازن. وطالب البيان بإجراء تحقيق دولي مستقل في الأحداث والانتهاكات التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق محلية بمشاركة منظمات المجتمع المدني، ومحاسبة المسؤولين. كما دعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية التظاهرات الأخيرة، موجهاً دعوة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتعامل مع القضية الجنوبية كقضية سياسية تتطلب حلاً عادلاً. وفي ختام البيان، أكد المحتشدون تمسكهم بالسلمية ونهج الحوار، مع الاحتفاظ بحقهم في الدفاع عن حقوقهم المشروعة.