إبستين حاول شراء قصر فاخر في مراكش قبل اعتقاله بيوم
كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين حاول شراء قصر فاخر في مدينة مراكش قبل يوم واحد فقط من اعتقاله في يوليو/تموز 2019 بتهم الاتجار بالجنس.
وبحسب الوثائق، كان إبستين يسعى منذ عام 2011 للاستحواذ على قصر “بين النخيل” الواقع في حي النخيل الراقي، غير أن خلافات متكررة بشأن السعر وترتيبات الشراء أخرت إتمام الصفقة لسنوات.
تحويل مصرفي ضخم قبل الاعتقال
في 5 يوليو/تموز 2019، وقّع إبستين تحويلاً مصرفياً بقيمة 14.95 مليون دولار، بعد اتفاق لشراء شركة خارجية تملك العقار مقابل 18 مليون يورو. إلا أن عملية الشراء لم تكتمل، إذ ألغى محاسبه التحويل بعد أيام من توقيفه لدى عودته إلى نيويورك.
وكان ذلك آخر تحرك مالي كبير قام به إبستين قبل اعتقاله من قبل السلطات الأميركية.
تكهنات حول دوافع الشراء
أثار سعي إبستين لشراء العقار تساؤلات في وسائل إعلام محلية حول احتمال رغبته في اتخاذ المغرب ملاذاً آمناً، خصوصاً في ظل عدم وجود معاهدة تسليم مطلوبين بين الرباط وواشنطن.
غير أن أحد مساعديه السابقين نفى علمه بقرب الاعتقال، معتبراً أن الصفقة تعكس عدم توقع إبستين للإجراءات التي كانت بانتظاره.
علاقات سابقة بالمغرب
تعود صلات إبستين بالمغرب إلى أوائل الألفية، إذ ذكرت فيرجينيا جوفري في مذكراتها أنها سافرت إلى طنجة برفقته وبرفقة غيسلين ماكسويل لمعاينة عقارات فاخرة.
كما حضر إبستين عام 2002 حفل زفاف العاهل المغربي الملك محمد السادس، بدعوة تلقاها من الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وفق ما ورد في التقرير.
تفاصيل القصر وصفقة الأسهم
القصر الذي لفت انتباه إبستين وُصف بأنه تحفة معمارية شُيّدت على يد مئات الحرفيين، ويتميز بزخارف مغربية تقليدية متقنة. وتشير الوثائق إلى أن الصفقة كانت ستُنجز عبر شراء أسهم شركة خارجية تملك العقار، في ترتيب قانوني يتعلق بآلية التسجيل والضرائب.
وفي نهاية المطاف، أوقف اعتقال إبستين الصفقة، لتبقى محاولة شراء قصر “بين النخيل” واحدة من آخر تحركاته المالية قبل سقوطه في واحدة من أبرز الفضائح الجنائية في الولايات المتحدة.