“أكبر عملية تستر”.. جدل في واشنطن بعد اتهام إدارة ترمب بحجب وثائق من ملفات إبستين
اتهم الحزب الديمقراطي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتنفيذ “أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث”، على خلفية تقارير عن حجب وثائق ضمن ما يُعرف بملفات جيفري إبستين.
وجاءت الاتهامات بعد مراجعة أجرتها إذاعة NPR لقاعدة البيانات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية بموجب قانون الشفافية الصادر العام الماضي، حيث أشارت إلى وجود ثغرات في وثائق مرتبطة بشكوى اعتداء تقدمت بها امرأة ضد ترمب عام 2019.
وثائق مفقودة ومقابلات غير منشورة
بحسب التقرير، تُظهر الفهارس الرسمية أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي أجروا أربع مقابلات مع المشتكية، وأعدوا ملخصات وملاحظات تفصيلية. إلا أن المنشور في قاعدة البيانات العامة يتضمن ملخصًا واحدًا فقط، في حين غابت ثلاثة ملخصات أخرى وملاحظات تتجاوز 50 صفحة.
وأفادت كل من نيويورك تايمز وشبكة “MS Now” بنتائج مماثلة بشأن وجود فجوات في الوثائق المنشورة.
وتعود المزاعم إلى أن إبستين عرّف المشتكية على ترمب في منتصف الثمانينيات، عندما كانت بين 13 و15 عامًا، وفق ما ورد في إحدى الوثائق المنشورة عام 2025، من دون تقييم رسمي لمصداقية الادعاءات.
موقف الديمقراطيين
قال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، وهو كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب، إنه اطلع على نسخ غير منقحة من السجلات داخل الوزارة، مؤكداً أن مقابلات مكتب التحقيقات الفدرالي “حُجبت على ما يبدو بشكل غير قانوني”.
وأضاف أن الديمقراطيين سيباشرون تحقيقًا موازيًا ويطالبون الوزارة بتسليم السجلات المفقودة إلى الكونغرس.
رد وزارة العدل
في المقابل، نفت وزارة العدل حذف أي وثائق، مؤكدة أن المواد غير المنشورة تندرج ضمن فئات يسمح القانون بحجبها، مثل المستندات المرتبطة بتحقيقات فدرالية جارية أو النسخ المكررة.
كما أوضحت أن بعض الوثائق أزيلت مؤقتًا لأغراض التنقيح، على أن يُعاد نشرها لاحقًا.
أبعاد سياسية وقانونية
يعيد هذا الجدل فتح ملف إبستين الذي ظل يلقي بظلاله على الساحة السياسية الأميركية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وبين اتهامات التستر ونفي الإدارة، يبقى الحسم مرهونًا بنتائج أي تحقيقات برلمانية أو قضائية قد تكشف حقيقة الوثائق المفقودة ومدى قانونية حجبها.