في الذكرى المئوية لدخول الكهرباء عدن.. الرئيس علي ناصر محمد يدعو لمعالجة الانقطاعات المتكررة
الرئيس الأسبق علي ناصر محمد
صادف يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 مرور مائة عام على افتتاح محطة كهرباء عدن، كأول محطة كهربائية في الجزيرة العربية وعدد من الأقطار العربية، في حدث تاريخي شكّل آنذاك تحولًا نوعيًا في حياة سكان المدينة.
وقال الرئيس علي ناصر محمد إن دخول الكهرباء إلى عدن مثّل ثورة حقيقية، جعلت الليل امتدادًا للنهار، وأسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية والتعليمية والإنتاجية، ومكّنت المستشفيات من تقديم خدماتها بكفاءة وانتظام رغم محدودية الإمكانات في ذلك الوقت.
وأوضح أن افتتاح محطة الكهرباء أسس لعدن كمدينة حديثة ومركز حضاري واقتصادي متقدم، وساهم في تحولها إلى منطقة حرة وميناء عالمي كان من بين أكبر الموانئ في العالم، يربط الشرق بالغرب، لتصبح عدن آنذاك إحدى أبرز مدن الإمبراطورية البريطانية.
وأشار إلى أن التيار الكهربائي لم ينقطع عن عدن منذ تأسيسه، مرورًا بمراحل قيام الدولة، حيث أُضيفت محطات توليد وتوزيع في خور مكسر والمنصورة والحسوة، قبل التوسع بإنشاء محطات أخرى في مختلف محافظات الجمهورية.
وأعرب الرئيس علي ناصر محمد عن أسفه لما آلت إليه أوضاع الكهرباء في عدن خلال العقود الأخيرة، مؤكدًا أن المواطنين يعانون من انقطاعات متكررة منذ أكثر من عشرين عامًا، رغم التاريخ العريق للمدينة في هذا المجال.
وأكد أن عدن اليوم بحاجة ماسة إلى الأمن والاستقرار والسلام، ومعالجة أزمة الكهرباء بشكل عاجل، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وفصل الصيف، وامتحانات الطلاب.
ووجّه الرئيس علي ناصر محمد مناشدة إلى حكومة الدكتور شائع الزنداني لوضع ملف الكهرباء والخدمات الأساسية على رأس أولوياتها.
كما دعا الأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى دعم الحكومة اليمنية، والتركيز على التنمية في عدن وبقية المحافظات، والمساهمة في استثمار ثروات اليمن بما يخدم التنمية ويخفف الأعباء عن المنطقة.
وشدد على أن تحقيق ذلك يتطلب حضور الدولة والقيام بواجباتها الدستورية والقانونية، ووقف العبث المليشياوي بكل أشكاله، بما يسهم في إنهاء الحرب وتعزيز مسارات السلام والتنمية، وضمان مستقبل آمن ومزدهر لليمن.