هل يتخلى بوتين عن وزيري الخارجية والدفاع؟
المصدر: أنباء عدن
07 سبتمبر 2021 - 10:05 صباحاً
سامي عمارة
> لماذا يخوض الوزيران الانتخابات البرلمانية وما أسباب إبعاد ميدفيديف عن قائمة مرشحي الحزب الحاكم؟
إذا كان الماضي القريب سجل في أكثر من مناسبة تصدر سيرغي شويغو، وزير الدفاع الحالي والرئيس المناوب السابق للكثير من التشكيلات الحزبية التي تصدرت الساحة السياسية الروسية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي ومطلع القرن الحالي بما فيها "حزب روسيا الموحدة"، فإن أحدًا لم يلحظ نشاطًا حزبيًا لسيرغي لافروف، وزير الخارجية الذي جاء به الرئيس فلاديمير بوتين من منصبه السابق كمندوب دائم لروسيا في الأمم المتحدة ليستهل معه ولايته الثانية عام 2004.
وما إن استقر الرأي على ترشيح الوزيرين حتى بدأ كلاهما جولاته الحزبية في مختلف جمهوريات وأقاليم ومقاطعات الدولة الروسية، استعدادًا لهذه الانتخابات وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ الوزيرين الأوسع شهرة والأكثر جماهيرية في الساحة المحلية.
تقول المؤشرات وتسلسل أحداث الأعوام القليلة الماضية إن نجم ميدفيديف جنح نحو الأفول منذ منتصف ولايته الأولى، والأخيرة خلال فترة 2008-2012 وهو الذي كان كشف عن طموحات ثمة من وصفها بـ"غير المشروعة" صوب الاستمرار لولاية ثانية، على النقيض من اتفاقه السابق مع الرئيس بوتين حول عودته إلى سدة الحكم في الكرملين عام 2012، وهو ما أودعنا الكثير من تفاصيله في كتابنا "بوتين. صراع الثروة والسلطة" الصادر في القاهرة عام 2014. وكان ميدفيديف سارع إلى تقديم استقالته من منصبه كرئيس للحكومة في مطلع عام 2020 في أعقاب إعلان الرئيس بوتين حزمة التعديلات الدستورية التي جرى إقرارها لاحقًا في الاستفتاء الشعبي الذي جرى في 25 يونيو وأول يوليو 2020. وقنع ميدفيديف بمنصبه الجديد كنائب لرئيس مجلس الأمن القومي الذي لم يكُن له ليكفل له سابق الأضواء التي كان يرفل في بحارها على مدى عقود طويلة كان خلالها أقرب إلى الرجل الثاني من موقعه على مقربة من رئيس الدولة فلاديمير بوتين. ومن هنا، كان من الطبيعي أن يسفر التسلسل الطبيعي للأحداث عن المزيد من التراجع في مواقع ميدفيديف، الذي تجسّد بعضه في إبعاده عن صدارة قائمة المرشحين عن الحزب الحاكم على الرغم من الإبقاء عليه في منصبه كرئيس لذلك الحزب. وثمة من يقول إن ميدفيديف نفسه لم يكُن على علم بمفردات هذه القائمة وذلك القرار، إلا قبل الإعلان عنه بفترة وجيزة، مفسحًا مواقع الصدارة لكل من وزيري الدفاع سيرغي شويغو، والخارجية سيرغي لافروف وآخرين ممن أشرنا إليهم أعلاه، وهو ما عكسته ملامح وجهه طيلة أعمال المؤتمر، وإن حاول جاهدًا إخفاء ذلك. وما إن جرى إعلان قائمة المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية ضمن صدارة قائمة الحزب الحاكم، حتى تحوّل مؤشر شخصية ميدفيديف إلى المزيد من الهبوط حتى الحد الذي لم يحصل فيه إلا على ثقة 23.3 في المئة، مقابل 66.6 في المئة من أصوات المشاركين في استفتاء قياس الرأي العام ممن أعربوا عن عدم الثقة به، بحسب نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة "فتسيوم" (مؤسسة قياس الرأي العام في عموم روسيا).
"إندبندنت عربية"
إذا كان الماضي القريب سجل في أكثر من مناسبة تصدر سيرغي شويغو، وزير الدفاع الحالي والرئيس المناوب السابق للكثير من التشكيلات الحزبية التي تصدرت الساحة السياسية الروسية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي ومطلع القرن الحالي بما فيها "حزب روسيا الموحدة"، فإن أحدًا لم يلحظ نشاطًا حزبيًا لسيرغي لافروف، وزير الخارجية الذي جاء به الرئيس فلاديمير بوتين من منصبه السابق كمندوب دائم لروسيا في الأمم المتحدة ليستهل معه ولايته الثانية عام 2004.
- سيرغي شويغو... وزير في 13 حكومة روسية
- شعبية لافروف
- قائمة الخمسة الكبار
وما إن استقر الرأي على ترشيح الوزيرين حتى بدأ كلاهما جولاته الحزبية في مختلف جمهوريات وأقاليم ومقاطعات الدولة الروسية، استعدادًا لهذه الانتخابات وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ الوزيرين الأوسع شهرة والأكثر جماهيرية في الساحة المحلية.
- مخاوف بوتين
- بوتين هو روسيا
- أفول نجم ديميتري ميدفيديف
تقول المؤشرات وتسلسل أحداث الأعوام القليلة الماضية إن نجم ميدفيديف جنح نحو الأفول منذ منتصف ولايته الأولى، والأخيرة خلال فترة 2008-2012 وهو الذي كان كشف عن طموحات ثمة من وصفها بـ"غير المشروعة" صوب الاستمرار لولاية ثانية، على النقيض من اتفاقه السابق مع الرئيس بوتين حول عودته إلى سدة الحكم في الكرملين عام 2012، وهو ما أودعنا الكثير من تفاصيله في كتابنا "بوتين. صراع الثروة والسلطة" الصادر في القاهرة عام 2014. وكان ميدفيديف سارع إلى تقديم استقالته من منصبه كرئيس للحكومة في مطلع عام 2020 في أعقاب إعلان الرئيس بوتين حزمة التعديلات الدستورية التي جرى إقرارها لاحقًا في الاستفتاء الشعبي الذي جرى في 25 يونيو وأول يوليو 2020. وقنع ميدفيديف بمنصبه الجديد كنائب لرئيس مجلس الأمن القومي الذي لم يكُن له ليكفل له سابق الأضواء التي كان يرفل في بحارها على مدى عقود طويلة كان خلالها أقرب إلى الرجل الثاني من موقعه على مقربة من رئيس الدولة فلاديمير بوتين. ومن هنا، كان من الطبيعي أن يسفر التسلسل الطبيعي للأحداث عن المزيد من التراجع في مواقع ميدفيديف، الذي تجسّد بعضه في إبعاده عن صدارة قائمة المرشحين عن الحزب الحاكم على الرغم من الإبقاء عليه في منصبه كرئيس لذلك الحزب. وثمة من يقول إن ميدفيديف نفسه لم يكُن على علم بمفردات هذه القائمة وذلك القرار، إلا قبل الإعلان عنه بفترة وجيزة، مفسحًا مواقع الصدارة لكل من وزيري الدفاع سيرغي شويغو، والخارجية سيرغي لافروف وآخرين ممن أشرنا إليهم أعلاه، وهو ما عكسته ملامح وجهه طيلة أعمال المؤتمر، وإن حاول جاهدًا إخفاء ذلك. وما إن جرى إعلان قائمة المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية ضمن صدارة قائمة الحزب الحاكم، حتى تحوّل مؤشر شخصية ميدفيديف إلى المزيد من الهبوط حتى الحد الذي لم يحصل فيه إلا على ثقة 23.3 في المئة، مقابل 66.6 في المئة من أصوات المشاركين في استفتاء قياس الرأي العام ممن أعربوا عن عدم الثقة به، بحسب نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة "فتسيوم" (مؤسسة قياس الرأي العام في عموم روسيا).
"إندبندنت عربية"