تصعيد عسكري في اليمن والسعودية.. 5 قتلى و16 جريحًا بهجوم معاشيق والتحالف يعلن اعتراض مسيّرة
شهدت الساحة اليمنية، خلال الساعات الماضية، تصعيدًا عسكريًا لافتًا تزامن مع هجوم استهدف المجمع الرئاسي في معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وتطورات ميدانية في عدد من الجبهات، بالتوازي مع إعلان تحالف دعم الشرعية اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية في السعودية.
وزير الصحة يعلن حصيلة هجوم معاشيق
أعلن وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين جراء الهجوم الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي في عدن، مساء الخميس، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأوضح الوزير أن الضحايا من العاملين في الموقع، بينهم أفراد من الحراسة وموظفون مدنيون، في حين أكدت الحكومة اليمنية استمرارها في أداء مهامها من العاصمة المؤقتة، رغم الهجوم الذي استهدف مقرها الرسمي.
ويُعد الهجوم تطورًا أمنيًا خطيرًا، بالنظر إلى استهداف المجمع الرئاسي الذي يضم مقر الحكومة، وما يترتب على ذلك من تحديات أمام حماية المؤسسات الرسمية وتأمين العاصمة المؤقتة.
التحالف يعلن اعتراض طائرة مسيّرة
وفي تطور متصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، الجمعة، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية.
وكان التحالف قد أعلن، الخميس، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في خميس مشيط والمنطقة الجنوبية، في وقت تتواصل فيه الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، وفق البيانات الرسمية.
وفي سياق التصعيد الأوسع، أفاد التحالف بتعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لـ20 هجومًا منذ بداية أكتوبر، مشيرًا إلى أن الهجمات التي وقعت خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر أسفرت، بحسب إعلانه، عن 17 وفاة و333 إصابة. كما أعلن تدمير 127 منشأة لتخزين الأسلحة ومنصات إطلاق في اليمن.
وتتعلق هذه الأرقام بفترات زمنية مختلفة، ولا تمثل حصيلة الساعات الأربع والعشرين الأخيرة وحدها.
تعز ومأرب ضمن مشهد التصعيد
وعلى الجبهات الداخلية، تواصلت التقارير عن اشتباكات في محافظة تعز، وسط حديث مصادر عسكرية حكومية عن التصدي لهجمات حوثية في محيط المدينة. كما وردت تقارير عن استهداف مناطق سكنية في محافظة مأرب بصواريخ ومقذوفات، وهي معلومات ينبغي التعامل معها وفق ما يصدر عن الجهات المحلية المختصة بشأن تفاصيل الهجمات وحجم الأضرار.
وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1250 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، وقدّرت الحصيلة الأولية بنحو 700 عنصر من الحوثيين جرى تحييدهم، إلى جانب تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 150 آلية عسكرية وناقلة إمداد، وفق ما نقلته وسائل إعلام يمنية عن الإعلان العسكري.
وكان إعلان سابق للقوات المسلحة قد تحدث عن 2309 عمليات استهداف، ونحو 1250 قتيلًا وجريحًا في صفوف الحوثيين، وأكثر من 460 آلية ومعدة عسكرية دُمّرت أو تضررت. وتمثل هذه الأرقام حصيلة إعلان منفصل، ولا يصح جمعها مع أرقام الإعلان اللاحق من دون تحديد الفترات التي تغطيها كل حصيلة.
## تحديات أمنية وإنسانية متزايدة
تأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهات وارتفاع المخاوف بشأن سلامة المدنيين والمنشآت الحيوية، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية والجهود الإنسانية ضغوطًا متزايدة بسبب استمرار القتال وصعوبة وصول المساعدات إلى بعض المناطق.
وتضع التطورات الأخيرة الحكومة اليمنية والقوات المساندة لها أمام تحديات متزامنة، تشمل حماية مؤسسات الدولة، وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري، ومواجهة الهجمات على المدن والمنشآت، مع ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتقليل المخاطر على المدنيين.