انباء عدن
إعلان

السفير اليمني لدى لبنان: معركة «فجر اليمن» تمثل خطوة نحو استعادة الدولة وإنهاء النفوذ الإيراني

المصدر: انباء عدن: 15 أكتوبر 2026 - 10:47 صباحاً
السفير اليمني لدى لبنان: معركة «فجر اليمن» تمثل خطوة نحو استعادة الدولة وإنهاء النفوذ الإيراني

 

 

أكد السفير اليمني لدى لبنان وقبرص، عبد الله عبد الكريم الدعيس، أن معركة «فجر اليمن» تمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار المواجهة مع مليشيا الحوثي، وتهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، والحد من النفوذ الإيراني في اليمن.

 

وأوضح الدعيس، في مقال نشرته شبكة الجزيرة، أن أهمية المعركة لا تقتصر على استعادة المواقع العسكرية، بل تمتد إلى حماية السيادة اليمنية وتأمين الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

 

وأشار إلى أن العمليات العسكرية انطلقت في إطار شراكة يمنية سعودية تستهدف تغيير موازين القوى على الأرض، ووقف التمدد الحوثي على الساحل الغربي، واستعادة المبادرة العسكرية للقوات الحكومية والتشكيلات المساندة لها.

 

 مكاسب ميدانية وأهمية استراتيجية

 

وبحسب المقال، أسهم الدعم الجوي للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية في تهيئة الظروف أمام القوات الحكومية للتقدم على عدة محاور، فيما تمكنت قوات ألوية العمالقة وقوات درع الوطن والألوية التهامية، خلال المراحل الأولى من العمليات، من استعادة ذي باب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب، إلى جانب التقدم في أجزاء من مديرية الوازعية ومرتفعات كهبوب.

 

وأكد الدعيس أن استعادة هذه المواقع تحمل أهمية استراتيجية، نظرًا لإشرافها على طرق الإمداد والممرات البحرية، وما يمثله ذلك من تقليص لقدرة الحوثيين على استخدام الجغرافيا اليمنية ورقة ضغط إقليمية.

 

ولفت إلى أن التقارير المتعلقة بالدور الإيراني في توجيه العمليات الحوثية على الساحل الغربي تعزز المخاوف من ارتباط تحركات الجماعة بحسابات إقليمية تتجاوز حدود اليمن، مشيرًا إلى خطورة استمرار امتلاكها الصواريخ والطائرات المسيّرة واستخدامها لتهديد المنشآت المدنية والملاحة الدولية.

 

تحذيرات من استهداف المنشآت المدنية

 

وتطرق السفير اليمني إلى الهجمات التي استهدفت مطارات ومنشآت مدنية، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وسلامة الطيران المدني والاستقرار الإقليمي.

 

وشدد على أهمية تعزيز التعاون الدفاعي والبحري بين الدول المعنية بأمن المنطقة، بما يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير قدرات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتأمين الممرات البحرية وحماية السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.

 

وأوضح أن هذه الإجراءات لا تمثل بديلًا عن الحل السياسي، بل تأتي ضمن جهود الردع وحماية المنشآت الحيوية والمصالح المدنية والتجارية من التهديدات العسكرية.

 

تعز ومأرب والجوف ضمن حسابات المرحلة المقبلة

 

وفي قراءته للتطورات العسكرية المتوقعة، رجح الدعيس استمرار الضغط العسكري على الحوثيين خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمال توسيع العمليات باتجاه مدينة المخا ومحيطها، وتعزيز السيطرة على المواقع الاستراتيجية في الساحل الغربي.

 

كما أشار إلى الأهمية المحورية لجبهة تعز، متوقعًا أن تحظى بجهد عسكري أكبر خلال المرحلة المقبلة، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والعمل على إنهاء الحصار المفروض على المدينة وفتح الطرق أمام المدنيين والإمدادات الإنسانية.

 

وأضاف أن اتساع العمليات في جبهات مأرب والجوف والبيضاء قد يضع الحوثيين أمام ضغوط متزامنة تحد من قدرتهم على تركيز قواتهم وتحصين مواقعهم، مؤكدًا أن تحقيق تقدم مستدام يتطلب تنسيقًا عسكريًا وسياسيًا وتوحيد الجهود تحت مظلة الشرعية.

 

 استعادة مؤسسات الدولة أولوية

 

وأكد الدعيس أن نجاح معركة «فجر اليمن» لا يتوقف على المكاسب العسكرية وحدها، بل يتطلب تحويلها إلى خطة شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز حضور السلطات الشرعية، وتأمين المناطق المحررة، وحماية المدنيين، وتحسين الخدمات الأساسية، وتقديم الدعم الإنساني والاقتصادي للمتضررين.

 

وأشار إلى أن الحرب خلفت تداعيات إنسانية واسعة على اليمنيين، شملت النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية، الأمر الذي يجعل استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن وسيادة القانون ضرورة لمنع الحوثيين من إعادة تنظيم صفوفهم وتهديد المناطق المحررة مجددًا.

 

كما اعتبر أن دعوات التعبئة العامة وإتاحة فرصة العودة الآمنة لمن يقررون ترك السلاح تمثل رسالة بأن الهدف هو إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، وليس الانتقام من اليمنيين.

 

واختتم السفير اليمني مقاله بالتأكيد على أن معركة «فجر اليمن» تفتح المجال أمام استعادة المبادرة الوطنية وإعادة رسم موازين القوى، وصولًا إلى استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء، وإنهاء الانقلاب واستعادة القرار الوطني المستقل.

 

وشدد على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استمرار الدعم للتحالف اليمني السعودي، وتكامل الجهود الدفاعية والبحرية، وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام سلام مستدام يضمن لليمنيين الأمن والاستقرار ويحمي الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

 

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة