وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون يسعون للسيطرة على باب المندب.. والحرب خيار مطروح إذا استمر التصعيد
وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة
اتهمت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مليشيا الحوثي بالسعي إلى فرض سيطرتها على حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، عبر محاكاة النموذج الإيراني في مضيق هرمز، محذرة من أن استمرار التصعيد الحوثي قد يدفع البلاد مجدداً نحو خيار الحرب.
وقالت الزوبة، في تصريحات صحفية نقلتها صحيفة "عكاظ" السعودية، إن المليشيا الحوثية استمدت جرأتها من ردود الفعل الدولية التي وصفتها بأنها غير جادة تجاه الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية خلال السنوات الماضية.
وأكدت أن الهدف الحقيقي من تسيير الرحلات المباشرة بين صنعاء وإيران لا يحمل أبعاداً إنسانية، وإنما يهدف إلى سد احتياجات المليشيا من الأموال والأسلحة، في إطار تعزيز قدراتها العسكرية وإطالة أمد الصراع.
وأشارت وزيرة الخارجية إلى أن الحكومة اليمنية تنفذ استعدادات أمنية لحماية صادرات النفط اليمنية من أي استهداف أو محاولات تعطيل محتملة، في ظل استمرار التهديدات التي تمثلها المليشيا الحوثية للملاحة الدولية والمنشآت الاقتصادية.
وأضافت أن خطوط المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين لا تزال تشهد تبادلاً لإطلاق النار، ما يعكس استمرار حالة التوتر الميداني رغم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وإيجاد تسوية سياسية للأزمة.
ونفت الزوبة وجود أي محادثات مباشرة بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، مؤكدة أن سلطنة عمان تواصل القيام بدور الوسيط بين الطرفين، وأن الحكومة لا تزال متمسكة بخيار الحل السلمي، لكنها لن تستبعد العودة إلى المواجهة العسكرية إذا استمرت المليشيا في سياساتها التصعيدية.
وفي سياق متصل، أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب ضبط شحنتين من المواد المخدرة كانتا في طريقهما إلى مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء.
ونقل موقع "سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن مصدر أمني أن قوات الأمن الخاصة تمكنت من ضبط 104 آلاف حبة من مادة "البريجابالين" المخدرة في إحدى النقاط الأمنية، فيما ضبطت نقطة أخرى أكثر من 1900 حبة كبتاغون وكيلوغراماً من مادة الحشيش.
وأوضح المصدر أن المضبوطات كانت معدة للتهريب إلى مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً إحالة المتهمين والمضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، ومشدداً على أن الأجهزة الأمنية في مأرب ستواصل جهودها لمكافحة عمليات التهريب المرتبطة بالمليشيا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، وما تمثله هذه المنطقة من أهمية استراتيجية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.