رسالة مؤثرة من رئيس وزراء إسبانيا لطفلة من غزة: نراكم ونسمعكم ونحمل لكم المحبة
في موقف إنساني لاقى تفاعلًا واسعًا، وجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رسالة مصورة ومؤثرة إلى الطفلة الفلسطينية ليان القوقا من قطاع غزة، وذلك بعد أن رسمت جدارية تحمل صورته بين أنقاض أحد المنازل المدمرة تعبيرًا عن امتنانها لمواقف إسبانيا الداعمة للشعب الفلسطيني.
وبدأت القصة عندما نشرت ليان مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه أمام الجدارية التي رسمتها، موجهة رسالة إلى رئيس الوزراء الإسباني والشعب الإسباني قالت فيها إنها تتمنى أن تصل إليه مشاعر الحب والامتنان القادمة من غزة.
ولم تتأخر الاستجابة الإسبانية، إذ نشر سانشيز عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام" مقطع فيديو شكر فيه الطفلة ليان والفنانين المشاركين في رسم الجدارية، معبرًا عن تأثره بهذه اللفتة الإنسانية القادمة من قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني في رسالته: "شكرًا لكِ يا ليان، والشكر لكل الفلسطينيين الذين أظهروا محبتهم لإسبانيا وسط كل هذا الألم، لقد وجدتم لحظة لترسلوا لنا مشاعركم الجميلة".
وأضاف: "أود أن أقول لكِ يا ليان، ولكل أطفال غزة وعائلاتهم، إن المجتمع الإسباني بأسره يسمعكم ويراكم ويكن لكم الكثير من المحبة. أتمنى أن يأتي اليوم الذي يعود فيه أطفال غزة إلى الرسم في مدارسهم دون خوف، وأن يعيشوا مستقبلًا يسوده السلام".
الرسالة الإنسانية تركت أثرًا بالغًا لدى الطفلة الفلسطينية، التي عادت لتوجه رسالة شكر إلى رئيس الوزراء الإسباني، مؤكدة أن اختلاف اللغة لا يمنع تشابه القلوب ومشاعر الإنسانية والتضامن بين الشعوب.
وتزامنت هذه اللفتة مع احتفالات قطاع غزة بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، حيث عبّر العديد من الفلسطينيين عن سعادتهم بفوز "الماتادور"، تقديرًا للمواقف الإنسانية والسياسية التي أظهرتها إسبانيا تجاه القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة.
وتعود جذور هذا التقارب إلى المواقف الرسمية التي تبنتها الحكومة الإسبانية، وعلى رأسها اعتراف إسبانيا رسميًا بالدولة الفلسطينية في مايو 2024 إلى جانب أيرلندا والنرويج، في خطوة وصفت حينها بأنها تاريخية لدعم حل الدولتين وتعزيز فرص السلام في المنطقة.
وتجسد رسالة بيدرو سانشيز إلى طفلة من غزة كيف يمكن للكلمة الإنسانية أن تتجاوز الحدود واللغات، لتمنح الأمل لأطفال يعيشون وسط ظروف استثنائية، وتؤكد أن التضامن الإنساني يظل حاضرًا حتى في أصعب الأوقات.