ياسين سعيد نعمان: تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر امتداد للمشروع الإيراني ومقامرة بمصالح اليمنيين
ياسين سعيد نعمان
قال السياسي اليمني ياسين سعيد نعمان إن التصعيد الذي يقوده الحوثيون في البحر الأحمر يمثل امتدادًا للمشروع الإيراني في المنطقة، معتبرًا أن الجماعة توظف اليمن كورقة ضغط في صراع إقليمي لا يخدم مصالح اليمن واليمنيين.
وأوضح نعمان أن إيران ظلت، منذ اندلاع المواجهة مع الولايات المتحدة مطلع العام الجاري، تلوّح بإغلاق البحر الأحمر إلى جانب مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في إطار ما وصفه بمحاولة فرض هيمنة إقليمية واستخدام هذه الورقة لتحسين شروطها في مفاوضات التهدئة.
وأضاف أن طهران أجّلت تنفيذ هذا التهديد إلى مرحلة رأت فيها أنها خسرت معظم رهاناتها، لتلجأ – بحسب تعبيره – إلى افتعال قضية "الحصار" عبر جماعة الحوثي، والعمل على خلق مبررات لتوسيع دائرة التصعيد في البحر الأحمر.
وأشار نعمان إلى أن الحكومة اليمنية تعاملت مع ما وصفه بـ"الاستفزازات" بهدوء، متجنبة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، في محاولة لإفشال مساعي جرّ المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
ولفت إلى أن الحكومة واصلت، بالتنسيق مع الأشقاء والحلفاء، البحث عن حلول لاستئناف الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، بعد الأضرار التي لحقت بحركة الطيران، محملًا الحوثيين مسؤولية تعطيل المطار وتدمير أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، عقب احتجازها وتركها دون حماية.
وقال نعمان إن موافقة الأردن على تسيير رحلات إلى مطار صنعاء أعقبها استهداف الأراضي الأردنية بصواريخ، معتبرًا أن ذلك فُهم على أنه رسالة لرفض هذا المسار، وهو ما تبعه إعلان الحوثيين رفض العرض، والإصرار على المضي في خيار التصعيد بالبحر الأحمر، وفقًا لبيانهم الصادر اليوم الاثنين 20 يوليو 2026.
واعتبر أن هذا التصعيد يهدف إلى توسيع نطاق المواجهة الإيرانية في واحدة من أهم الممرات البحرية الدولية، واستخدام البحر الأحمر كورقة ضغط إضافية في صراع إقليمي، مؤكدًا أن المشروع الذي سعى – بحسب وصفه – إلى تغيير هوية المنطقة انتهى إلى إيقاظ وعي إقليمي جاء بثمن باهظ.
واختتم نعمان بالتأكيد على أن ما وصفها بـ"الصحوة" يجب ألا تُهدر هذه المرة، معتبرًا أن سلوك الحوثيين، الذي قال إنه ضحّى بمصالح اليمن واليمنيين لصالح مشروع خارجي، يفرض على الجميع العمل للحفاظ على مصالح البلاد ومستقبل شعبها.