حمد بن جاسم: الأمير الوالد سلّم الحكم للشيخ تميم بعد اقتناعه بكفاءته وقدرته على قيادة قطر
كشف رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني عن الأسباب التي دفعت الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى تسليم مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2013، مؤكدًا أن القرار جاء عن قناعة كاملة بكفاءة ولي العهد آنذاك وقدرته على إدارة شؤون الدولة.
وأوضح الشيخ حمد بن جاسم، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الأمير الوالد لم يكن يعاني من أي مرض عند اتخاذه قرار التنحي، بل شعر بالإرهاق بعد سنوات طويلة من العمل، كما لمس قدرات الشيخ تميم في إدارة الملفات المهمة وحل القضايا خلال السنوات الأخيرة التي سبقت انتقال السلطة.
وقال إن الأمير الوالد وجد في الشيخ تميم الكفاءة والجاهزية لتحمل مسؤولية قيادة البلاد، الأمر الذي جعله يشعر بالاطمئنان والراحة لتسليم الحكم، معتبرًا أن اتخاذ مثل هذا القرار طوعًا وفي ذروة العطاء يعد أمرًا نادرًا في المنطقة.
وأضاف أن الأمير الوالد اختار الابتعاد عن السلطة بعدما تأكد من كفاءة الفريق القيادي الذي سيتولى إدارة الدولة، وهو ما يعكس رؤية سياسية قائمة على استمرارية المؤسسات وضمان انتقال سلس للسلطة.
كما أشاد الشيخ حمد بن جاسم بما حققه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني منذ توليه مقاليد الحكم، مؤكدًا أنه أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على قيادة قطر بحكمة واقتدار ومواصلة مسيرة التنمية والنهضة التي أسس لها الأمير الوالد.
وأشار إلى أن الشيخ تميم كان خير خلف لخير سلف، وأن جهوده أسهمت في تعزيز أمن واستقرار وازدهار دولة قطر، فضلًا عن إدارته للعديد من التحديات بمسؤولية ودقة.
وتأتي هذه التصريحات عقب وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد مسيرة سياسية حافلة شهدت خلالها دولة قطر تحولات كبيرة على مختلف المستويات.
يُذكر أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعلن في 25 يونيو 2013 تسليم مقاليد الحكم لولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة وصفت حينها بأنها واحدة من أبرز حالات الانتقال السلمي والطوعي للسلطة في المنطقة.