محكمة دبي تعيد شقة فاخرة إلى أب بعد 14 عاماً من هبتها لنجله
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإعادة شقة سكنية فاخرة إلى ملكية أب، بعد أكثر من 14 عاماً على نقلها لنجله بموجب عقد هبة، مؤكدة أحقية الوالدين قانونياً في استرداد ما يهبانه لأبنائهما وفق ضوابط محددة نص عليها القانون الإماراتي.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعها رجل أوضح فيها أنه اشترى العقار من ماله الخاص بقيمة تقارب مليوناً و915 ألف درهم، قبل أن يقوم لاحقاً بنقل ملكيته إلى ابنه على سبيل الهبة المجانية بدافع الروابط الأسرية.
وأشار الأب إلى أن الظروف تغيرت مع مرور السنوات، ما دفعه للمطالبة باسترداد العقار، مؤكداً أن الشقة ما تزال قائمة بذاتها ولم يتم التصرف فيها أو تحميلها بأي حقوق قانونية للغير تمنع الرجوع في الهبة.
وبحسب حيثيات الحكم، فإن المحكمة استندت إلى قانون المعاملات المدنية الإماراتي، الذي يمنح الأب والأم حق استرجاع ما يهبانه لأولادهما، ما لم توجد موانع قانونية محددة، مثل بيع العقار أو إجراء تغييرات جوهرية عليه أو ترتب حقوق مالية لأطراف أخرى.
وأكدت المحكمة أن المادة (652) من القانون تنص صراحة على جواز استرداد الأب لما وهبه لولده، بينما حددت المادة (653) الحالات التي يسقط فيها هذا الحق.
وأوضحت المحكمة أن العقار محل النزاع لم يطرأ عليه أي تغيير يمنع استعادته، كما لم يثبت تصرف الابن فيه، الأمر الذي يعني انتفاء جميع الموانع القانونية، وبالتالي أحقية الأب في استرداده.
كما أشارت المحكمة إلى أن هبة الأب لابنه تختلف عن الهبات العادية، استناداً إلى مبادئ فقهية وقضائية مستقرة تمنح الوالد مساحة قانونية أوسع لإعادة تنظيم ملكيته داخل الأسرة.
وجاء الحكم بعد امتناع الابن عن إعادة العقار إلى والده بشكل ودي، ما دفع الأب للجوء إلى القضاء للفصل في النزاع.