انباء عدن
إعلان

هل يفسد حمل الطفل الرضيع شخصيته؟.. العلم يحطم واحدة من أشهر الخرافات التربوية

المصدر: أنباء عدن 19 مايو 2026 - 12:21 صباحاً
هل يفسد حمل الطفل الرضيع شخصيته؟.. العلم يحطم واحدة من أشهر الخرافات التربوية

 

كثيراً ما يسمع الآباء والأمهات نصائح تدعو إلى ترك الطفل الرضيع يبكي بمفرده بحجة تعليمه الاعتماد على النفس أو تجنب “تدليله”، إلا أن الأبحاث الحديثة بدأت تفند هذه الفكرة، مؤكدة أن الاستجابة لبكاء الطفل تمثل جزءاً أساسياً من نموه النفسي والعاطفي السليم.

ووفقاً لتقارير ودراسات تربوية حديثة، فإن بكاء الرضيع في الأشهر الأولى لا يعد وسيلة للضغط أو التلاعب، بل هو اللغة الوحيدة التي يعبّر بها عن احتياجاته مثل الجوع أو الخوف أو التعب أو حاجته إلى الشعور بالأمان والقرب.

وتؤكد منظمات متخصصة في تنمية الطفولة المبكرة أن التربية المتجاوبة، القائمة على تلبية احتياجات الطفل بصورة متسقة وحنونة، تساعد على بناء روابط عاطفية آمنة وتدعم النمو الاجتماعي والعصبي للرضيع.

كما تشير دراسات علمية إلى أن التلامس الجسدي وحمل الطفل لهما تأثيرات إيجابية مباشرة على حالته النفسية والجسدية، إذ يساهمان في تهدئته وتقليل فترات البكاء والتوتر.

وأظهرت أبحاث أجريت على عشرات الأمهات والرضع أن زيادة فترات حمل الطفل يومياً ترتبط بانخفاض ملحوظ في مدة البكاء والتململ خلال الأشهر الأولى من العمر، ما يعزز فكرة أن القرب الجسدي يمنح الطفل شعوراً بالأمان والاستقرار.

ويرى مختصون أن الطفل الذي يجد استجابة دائمة وهادئة من والديه يكتسب مع الوقت شعوراً بالثقة في العالم المحيط به، وهو ما يشكل قاعدة نفسية سليمة تساعده لاحقاً على الاستقلال والتفاعل الاجتماعي الصحي.

كما لفتت الدراسات إلى أن العديد من الثقافات حول العالم تعتبر حمل الرضع والنوم بالقرب منهم جزءاً طبيعياً من الرعاية، وليس سلوكاً يؤدي إلى “إفساد” الطفل كما يُشاع في بعض المجتمعات الحديثة.

ويؤكد الخبراء أن الرضيع لا يمتلك بعد القدرة العصبية الكافية لتهدئة نفسه بمفرده، لذلك فإن استجابة الوالدين لبكائه تعد جزءاً مهماً من بناء جهازه العاطفي والعصبي، وليس دليلاً على التدليل الزائد.

ويخلص الباحثون إلى أن حضور الوالدين واحتواء الطفل في سنواته الأولى يمنحه شعوراً بالأمان والثقة، وهو ما ينعكس إيجابياً على تطوره النفسي والسلوكي في المستقبل.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة