انباء عدن
إعلان

كاميرات ترصد “أشباح الجبال” في عسير.. أول توثيق موسع للحياة البرية بالسعودية

المصدر: متابعات: 19 مايو 2026 - 12:09 صباحاً
كاميرات ترصد “أشباح الجبال” في عسير.. أول توثيق موسع للحياة البرية بالسعودية

 

كشفت دراسة علمية حديثة عن توثيق غير مسبوق للحياة البرية في جبال عسير، بعد أن نجحت كاميرات مراقبة متطورة في رصد عدد من الحيوانات النادرة التي توصف بـ”أشباح الجبال”، نظراً لصعوبة مشاهدتها في الطبيعة.

واعتمد الباحثون في الدراسة، التي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة، على نشر 36 كاميرا مراقبة في منطقتي النماص وظهران الجنوب لمدة عام كامل، بهدف تتبع الثدييات البرية المتوسطة والكبيرة الحجم وتحليل سلوكها داخل البيئة الجبلية الوعرة.

وأسفرت الدراسة عن تسجيل 15 نوعاً من الحيوانات البرية عبر أكثر من 9 آلاف صورة، شملت أنواعاً نادرة مثل الضبع المخطط، والوشق الآسيوي “الكركال”، والذئب العربي، والنيص الهندي، إضافة إلى الثعلب الأحمر وغرير العسل والقط البري الأفريقي.

 

وأكد الباحثون أن معظم الحيوانات المرصودة تنشط خلال ساعات الليل والغسق، بينما تتجنب الظهور في النهار بسبب النشاط البشري، ما يفسر ندرة مشاهدتها من قبل السكان والزوار.

ورغم عدم التقاط صور مباشرة لـ النمر العربي، فإن الدراسة رصدت علامات ميدانية تشير إلى وجوده، مثل الخدوش التي يتركها على الأرض والأشجار لتحديد نطاق نفوذه، إلى جانب توفر فرائس طبيعية تساعد على بقائه داخل البيئة الجبلية.

 

كما أظهرت النتائج وجود توازن دقيق بين المفترسات الكبيرة والمفترسات المتوسطة، حيث تتجنب الحيوانات الأصغر مثل الثعالب التواجد في المناطق التي تنتشر فيها الذئاب والضباع، في سلوك يعكس طبيعة التنافس داخل السلسلة الغذائية.

 

ويرى مختصون أن الدراسة تمثل خطوة مهمة لفهم التنوع البيولوجي في جنوب السعودية، خاصة أن جبال عسير تُعد من أبرز المناطق الغنية بالحياة البرية في شبه الجزيرة العربية، لكنها ظلت لفترات طويلة بعيدة عن الدراسات الميدانية الموسعة بسبب تضاريسها الصعبة.

وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة يمكن أن تساعد مستقبلاً في وضع خطط حماية أكثر دقة للحيوانات المهددة، والحد من تأثير الأنشطة البشرية على الحياة البرية، خصوصاً مع تزايد الاهتمام البيئي والسياحي بالمناطق الجبلية في المملكة.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة