انباء عدن
إعلان

البطالة في اليمن تدفع خريجي الجامعات إلى المشاريع الصغيرة والأسواق الشعبية

المصدر: أنباء عدن 12 مايو 2026 - 08:57 صباحاً
البطالة في اليمن تدفع خريجي الجامعات إلى المشاريع الصغيرة والأسواق الشعبية

 

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي يعيشها سوق العمل في اليمن، اتجه آلاف خريجي الجامعات إلى المشاريع الصغيرة والعمل الحر بعد سنوات من البطالة وتوقف التوظيف الحكومي، وسط أزمة اقتصادية متفاقمة فرضتها الحرب المستمرة منذ عام 2015.

وفي الأسواق الشعبية بمدينة عدن، باتت قصص الخريجين الذين تحولوا من مقاعد الجامعات إلى البسطات ومحال الأعمال الصغيرة جزءاً من الواقع اليومي، حيث يسعى الشباب لصناعة فرصهم بأدوات بسيطة وإمكانات محدودة.

ويُعد عبد الغني الدبعي، خريج المحاسبة، نموذجاً لهذا التحول، بعدما أسس مشروعاً صغيراً لصناعة وبيع العطور والبخور داخل أحد أسواق مديرية الشيخ عثمان، عقب سنوات من انتظار وظيفة حكومية لم تأتِ. ويعتمد الدبعي على وسائل التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاته، إلى جانب مشاركته في دورات تدريبية لنقل خبراته إلى آخرين.

وفي كريتر بعدن، اختارت ليزا ماهر سعيد، خريجة كلية التربية، خوض تجربة العمل الخاص عبر كشك صغير لبيع العطور النسائية، مؤكدة أن المشروع أصبح مصدر أمل يساعد أسرتها على مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

أما محمد المقطري، خريج الفيزياء، فاتجه إلى مهنة صيانة المكيفات والثلاجات بعد تعثر حصوله على وظيفة في تخصصه، مشيراً إلى أن المهارة العملية أصبحت اليوم أكثر أهمية من الشهادة الجامعية في ظل انهيار سوق العمل.

وتكشف المؤشرات الاقتصادية حجم الأزمة التي تواجه الشباب اليمني، إذ تؤكد بيانات رسمية ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، مع تراجع فرص التوظيف الحكومي والخاص، واستمرار تدهور العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبحت أحد أهم خيارات التكيف أمام الشباب اليمني، رغم ما تواجهه من تحديات تتعلق بضعف التمويل وغياب الدعم المؤسسي وصعوبة الحصول على القروض.

ومع استمرار الأزمة الاقتصادية، تتوسع ظاهرة العمل الحر والمشاريع الصغيرة في المدن اليمنية، لتتحول الأسواق الشعبية إلى مساحة جديدة يصنع فيها الخريجون قصص صمودهم اليومية، بحثاً عن مصدر دخل يحفظ لهم كرامة العيش في ظل واقع اقتصادي معقد.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة