تركي الفيصل يكشف كيف أفشل محمد بن سلمان مخطط إيران وإسرائيل لحرق الخليج وإنقاذ السعودية من الدمار
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
تركي الفيصل: السعودية أفشلت مخطط جرّ الخليج إلى الدمار
أكد الأمير تركي الفيصل أن المملكة العربية السعودية نجحت بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان في تجنيب المنطقة حرباً مدمرة كانت تهدف إلى إشعال الخليج وإغراقه في الفوضى والخراب، مشيداً بحكمة القيادة السعودية في التعامل مع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وجاء ذلك في مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط بعنوان "هكذا نجح محمد بن سلمان"، تناول فيه الموقف السعودي من الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.
السعودية اختارت الحكمة بدلاً من التصعيد
وأوضح الأمير تركي الفيصل أن المملكة بذلت جهوداً مكثفة منذ بداية الأزمة لمنع اندلاع الحرب والبحث عن حلول دبلوماسية بعيداً عن التصعيد الإعلامي والمزايدات السياسية، مؤكداً أن سياسة السعودية تقوم على "الفعل لا القول"، وفق النهج الذي أسسه الملك عبدالعزيز آل سعود.
وأشار إلى أن القيادة السعودية اختارت "تحمل جور الجار" حفاظاً على أرواح المواطنين والمنشآت الحيوية، رغم قدرتها على الرد العسكري المباشر ضد إيران، لافتاً إلى أن أي مواجهة واسعة كانت ستؤدي إلى استهداف المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه داخل المملكة ودول الخليج.
تحذير من مخطط إسرائيلي لإشعال المنطقة
وكشف المقال أن ما وصفها بالخطة الإسرائيلية كانت تهدف إلى دفع السعودية وإيران نحو مواجهة مباشرة تؤدي إلى تدمير المنطقة واستنزاف قدراتها، بما يسمح لإسرائيل بفرض نفوذها كقوة وحيدة مهيمنة في الشرق الأوسط.
وأكد الأمير تركي الفيصل أن القيادة السعودية نجحت في تفادي هذا السيناريو الخطير، من خلال تبني سياسة التهدئة والعمل على منع اتساع دائرة الحرب، مشيراً إلى أن المملكة تتحرك حالياً بالتنسيق مع باكستان لإطفاء نار التصعيد وتهيئة الظروف للسلام والاستقرار.
محمد بن سلمان عزز وحدة الخليج
وأشاد المقال بالدور الذي لعبه ولي العهد السعودي في تعزيز وحدة دول الخليج خلال الأزمة، مؤكداً أنه لم يمنح إيران أي فرصة لإحداث انقسام خليجي.
وأضاف أن السعودية سخّرت موانئها وطرقها التجارية ومسارات التمويل لدعم الأشقاء الخليجيين، مع التأكيد أن أمن الخليج يمثل جزءاً أساسياً من أمن المملكة واستقرارها.
رسالة حاسمة لدعاة الحرب
وفي ختام مقاله، شدد الأمير تركي الفيصل على استمرار المملكة في نهجها السياسي القائم على الحكمة والتوازن، رغم ما وصفه بـ"نعيق دعاة الحرب"، مستشهداً ببيت شعر للأمير الراحل بدر بن عبدالمحسن قال فيه:
"وإن حكى فيك حسادك ترى
ما درينا بهرج حسادك أبد"