انباء عدن
إعلان

اغتيال وسام قائد في عدن.. قصة شاب يمني أعاد الأمل للمزارعين والنساء وانتهت مسيرته بجريمة صادمة

المصدر: متابعات: 04 مايو 2026 - 08:09 صباحاً
اغتيال وسام قائد في عدن.. قصة شاب يمني أعاد الأمل للمزارعين والنساء وانتهت مسيرته بجريمة صادمة

 

في واحدة من القصص المؤثرة التي تجمع بين الأمل والفقد، تحوّلت سيرة الشاب اليمني وسام قائد إلى رمز ملهم لجيل يسعى لبناء وطنه رغم التحديات، قبل أن تنتهي حياته بشكل مأساوي إثر عملية اغتيال هزّت الشارع اليمني.

عاد وسام قائد من العاصمة البريطانية لندن إلى اليمن، حاملاً شهادة أكاديمية من جامعة برمنغهام، ورؤية تنموية تهدف إلى تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، خصوصًا المزارعين والنساء وأصحاب المشاريع الصغيرة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.

ومنذ عودته، أطلق وسام مبادرات نوعية ركزت على تحويل الأفكار إلى مشاريع إنتاجية مستدامة، كان أبرزها مشروع تصنيع الحقائب اليدوية في مناطق تهامة والساحل اليمني. حيث درّب نساء على هذه الحرفة، ما مكّنهن من تحقيق دخل ثابت وإعالة أسرهن، في تجربة ناجحة جمعت بين تمكين المرأة وتعزيز الاقتصاد المحلي.

وفي خطوة لافتة، تم تصدير نحو 15 ألف حقيبة إلى الأسواق البريطانية عام 2013، في إنجاز عكس قدرة المنتجات اليمنية على المنافسة عالميًا، ورسّخ فكرة أن التنمية تبدأ من دعم الإنتاج المحلي وربطه بالأسواق الخارجية.

كما أولى وسام اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الزراعي، خاصة زراعة البن اليمني، مؤمنًا بأن القيمة الحقيقية لا تكمن في المنتج فقط، بل في الإنسان الذي يقف خلفه. وسعى إلى تطوير سلاسل الإنتاج وربط القهوة اليمنية بقصص المزارعين، بهدف تحسين أوضاعهم المعيشية وإعادة الاعتبار للبن اليمني عالميًا.

ورغم هذه الجهود الملهمة، انتهت مسيرة وسام قائد بشكل مأساوي بعد اغتياله في مدينة عدن، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الكفاءات والمبادرات التنموية في البلاد.

ورحيله لم ينهِ أثره، إذ ما تزال بصمته حاضرة في حياة عشرات الأسر التي استفادت من مشاريعه، ليبقى نموذجًا للشباب الذي اختار البقاء والعمل من أجل التغيير، مؤمنًا بأن بناء الوطن يبدأ بخطوات صغيرة لكنها صادقة ومؤثرة.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة