الصنادل “شبه غير المرئية” تثير الجدل في موضة 2026 بين الابتكار وغياب العملية
شهدت منصات عروض الأزياء العالمية خلال عام 2026 بروز اتجاه جديد لافت يتمثل في ما يُعرف بالصنادل “شبه غير المرئية”، وهو أسلوب تصميمي يعتمد على الشفافية والخفة البصرية لإعطاء إيحاء بأن القدم عارية تماماً.
وتقوم هذه الصنادل على استخدام خامات شفافة مثل البلاستيك المرن أو الأشرطة الدقيقة للغاية، بحيث تبدو عناصر التثبيت شبه مخفية، ما يمنح الإطلالة طابعاً بصرياً مبتكراً يركز على إبراز القدم كعنصر جمالي رئيسي، بدلاً من الحذاء نفسه.
وقد تبنت هذا الاتجاه عدد من دور الأزياء العالمية ضمن عروضها الحديثة، في إطار توجه عام نحو البساطة وتقليل التفاصيل، مع التركيز على ما يُعرف بـ”الخفة البصرية” كقيمة جمالية جديدة في عالم الموضة.
ورغم الإشادة الواسعة بالجانب الإبداعي لهذه التصاميم، إلا أنها لم تسلم من الانتقادات، حيث يرى بعض النقاد أن هذه الصنادل تفتقر إلى الجانب العملي، خاصة من حيث الراحة والدعم اللازم للقدم، ما يحد من استخدامها في الحياة اليومية ويجعلها أقرب إلى العروض والمناسبات الخاصة.
كما أُثيرت تساؤلات حول متانة المواد الشفافة المستخدمة، ومدى قدرتها على تحمل الاستخدام المتكرر أو التعرض للعوامل الخارجية، الأمر الذي يعزز المخاوف بشأن استدامة هذا الاتجاه على المدى الطويل.
في المقابل، يرى مؤيدو هذا النمط أن الصنادل “غير المرئية” تعكس تحولاً في مفهوم الأناقة الحديثة، حيث لم يعد الحذاء مجرد عنصر مكمل، بل وسيلة فنية لإبراز الجسد بأسلوب بسيط وجريء في آن واحد.
ومع استمرار هذا الاتجاه في الانتشار، يبقى الجدل قائماً بين من يراه ابتكاراً جمالياً جديداً، ومن يعتبره صيحة عابرة تفتقر إلى التطبيق العملي، في مشهد يعكس طبيعة صناعة الموضة التي تتأرجح دائماً بين الجرأة والوظيفية.