“مهاجمة الإعلام ثم المغادرة”.. خطة ترمب تثير الجدل قبل عشاء مراسلي البيت الأبيض
كشف تقرير نشره موقع ديلي بيست عن ملامح خطة مثيرة للجدل يعدّها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبيل مشاركته المرتقبة في عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، أحد أبرز الفعاليات الإعلامية السنوية في الولايات المتحدة.
ووفقاً للتقرير، يعتزم ترمب استغلال المناسبة لتوجيه هجوم حاد على وسائل الإعلام، التي يتهمها بالتحيز ضده، خصوصاً في تغطيتها لملفات حساسة مثل الحرب مع إيران. غير أن اللافت في الخطة، بحسب المصادر، هو نية الرئيس مغادرة الحفل مبكراً بعد كلمته، وقبل بدء فقرات توزيع الجوائز أو العروض الترفيهية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتجنب مواقف محرجة.
وترتبط هذه الخطوة جزئياً بتكريم مرتقب لصحيفة وول ستريت جورنال، التي فازت بجائزة “كاثرين غراهام” عن تحقيق صحفي تناول علاقة مزعومة بين ترمب ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم في قضايا استغلال قاصرات.
وكانت الصحيفة قد نشرت سابقاً تقريراً يتضمن رسالة يُقال إن ترمب كتبها لإبستين عام 2003، تضمنت عبارات مثيرة للجدل، وهو ما نفاه ترمب بشدة، قبل أن يتجه إلى القضاء رافعاً دعوى تشهير ضخمة ضد الصحيفة ومالكها، إلا أن القضاء رفض الدعوى مؤخراً.
ويُعد هذا الحضور المرتقب الأول لترمب في هذا الحدث منذ سنوات، بعد مقاطعته له عقب تعرضه لسخرية علنية من الرئيس الأسبق باراك أوباما خلال نسخة عام 2011، في لحظة لا تزال حاضرة في الذاكرة السياسية والإعلامية الأمريكية.
وعادة ما يشهد عشاء مراسلي البيت الأبيض أجواءً تجمع بين السياسة والفكاهة، حيث يلقي رئيس الولايات المتحدة كلمة، يليها عرض كوميدي ينتقد الإدارة بشكل ساخر. إلا أن تقارير أشارت إلى تعديل برنامج هذا العام، باستبدال الفقرة الكوميدية بعرض ترفيهي، في ظل أجواء التوتر المتصاعدة.
ويرى مراقبون أن تحركات ترمب تعكس استمرار العلاقة المتوترة بينه وبين وسائل الإعلام، وهي علاقة اتسمت خلال سنوات حكمه بالصدام المستمر، والاتهامات المتبادلة، ما يجعل مشاركته المرتقبة في هذا الحدث محط أنظار واسعة داخلياً وخارجياً.