انباء عدن
إعلان

اليونان تحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً اعتباراً من 2027 للحد من القلق وإدمان الإنترنت

المصدر: متابعات: 10 أبريل 2026 - 11:01 مساءً
اليونان تحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً اعتباراً من 2027 للحد من القلق وإدمان الإنترنت

 

أعلن رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس أن بلاده ستتجه إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاماً، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، في خطوة تهدف إلى حماية القاصرين من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للمنصات الرقمية.

وأوضح ميتسوتاكيس أن القرار يأتي نتيجة تزايد معدلات القلق واضطرابات النوم لدى الأطفال، إضافة إلى طبيعة تصميم المنصات التي تشجع على الإدمان الرقمي، مشيراً إلى أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات لا يمنح عقول الصغار الوقت الكافي للراحة ويعرضهم لضغط المقارنة المستمرة والتعليقات عبر الإنترنت.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه استمع إلى شكاوى متكررة من أولياء الأمور بشأن تأثير الهواتف ووسائل التواصل على سلوك أبنائهم، خاصة ما يتعلق باضطراب النوم وارتفاع مستويات التوتر والقلق، وقضاء وقت طويل على الأجهزة الذكية.

وكانت الحكومة اليونانية قد اتخذت بالفعل خطوات تمهيدية، من بينها حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، إلى جانب إطلاق منصات تتيح للأهالي مراقبة نشاط أبنائهم والحد من الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات.

وأكد ميتسوتاكيس أن بلاده تسعى لأن تكون من أوائل الدول التي تتبنى هذا التوجه، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات موحدة لحماية القاصرين، مشدداً على أن التدابير الفردية لكل دولة لن تكون كافية لمواجهة إدمان الإنترنت.

وتأتي هذه الخطوة في سياق عالمي متصاعد لتشديد القيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، حيث أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر استخدام المنصات لمن هم دون 16 عاماً، فيما تدرس دول أخرى مثل المملكة المتحدة وماليزيا وفرنسا والدنمارك وبولندا إجراءات مشابهة.

من جانبها، أعلنت شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا وسناب شات وتيك توك أنها لا تزال ترى أن الحظر الشامل قد لا يكون الحل الأمثل لحماية القاصرين، لكنها أكدت التزامها بالامتثال للقوانين التي تقرها الحكومات.

كما وجّه ميتسوتاكيس رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعا فيها إلى تنسيق أوروبي شامل لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال في القارة.

ويعكس هذا التوجه تصاعد القلق العالمي من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، في ظل تزايد الدراسات التي تربط الاستخدام المكثف للمنصات الرقمية باضطرابات النوم والقلق وتراجع التركيز.

 

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة