منظمة ميون: قصف حوثي على حي سكني في تعز قد يرقى إلى جريمة حرب
عدن :
قالت منظمة ميون لحقوق الإنسان إن الهجوم الذي شنته جماعة الحوثيين بصاروخ باليستي على حي صينة السكني بمدينة تعز، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب، مطالبة بفتح تحقيق جنائي مستقل ومحاسبة المسؤولين عنه.
وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي صدر الخميس، أن الهجوم أسفر عن مقتل امرأتين وإصابة سبعة مدنيين، بينهم طفلان وأربع نساء، إضافة إلى تدمير ثلاثة منازل وتضرر منازل أخرى.
وأضافت أن فريقها الميداني أجرى تحقيقًا في موقع الاستهداف، واستمع إلى شهادات ناجين وشهود عيان، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق، وفقًا للبيان، خلصت إلى مسؤولية جماعة الحوثيين عن القصف، وأن المنطقة المستهدفة كانت خالية من الأهداف العسكرية المشروعة، الأمر الذي اعتبرته المنظمة هجومًا عشوائيًا ينتهك مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
ونقل البيان عن رئيس المنظمة عبده علي الحذيفي قوله إن الأحياء السكنية لا يجوز أن تتحول إلى ساحات لاستهداف المدنيين، مشددًا على أن استخدام أسلحة ذات قدرة تدميرية كبيرة في المناطق المأهولة يتطلب، إلى جانب الإدانة، تحقيقات جنائية ومساءلة فعلية، محذرًا من أن غياب العقاب قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الهجمات.
**تصعيد عسكري وتدهور الأوضاع الإنسانية**
وربطت منظمة ميون الهجوم بالتصعيد العسكري المتواصل في محافظة تعز منذ سبتمبر/أيلول الماضي، مشيرة إلى تفاقم الأوضاع مع إغلاق طرق حيوية وفرض قيود على حركة التنقل منذ 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحسب البيان.
وأفادت المنظمة بأن هذه القيود تسببت، وفقًا لتقارير أممية ودولية استند إليها البيان، في انخفاض إنتاج المياه بنحو 50%، وارتفاع أسعار مياه الصهاريج إلى ثلاثة أمثالها، إلى جانب تراكم النفايات وتزايد حالات الإصابة بالكوليرا.
كما أشارت إلى خروج 98 مرفقًا صحيًا عن الخدمة أو تعطلها جزئيًا أو كليًا بسبب نقص الوقود والإمدادات، ما يزيد من الضغوط على القطاع الصحي في المحافظة.
**مطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين**
ودعت المنظمة جماعة الحوثيين إلى الوقف الفوري للهجمات العشوائية، والامتناع عن استخدام الأسلحة ذات الآثار الواسعة في المناطق السكنية.
كما طالبت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بإجراء تحقيق عاجل وشامل في الهجوم الذي استهدف حي صينة، وجمع الأدلة اللازمة لتحديد المسؤولية الجنائية للأشخاص الذين خططوا للهجوم أو أصدروا الأوامر بتنفيذه أو شاركوا فيه، تمهيدًا لمحاسبتهم وفقًا للقانون.
وأكدت المنظمة أن المساءلة عن الانتهاكات التي تطال المدنيين تمثل ضرورة لحماية السكان ومنع تكرار الهجمات على الأحياء السكنية.