انباء عدن
إعلان

اكتشاف علمي مثير في كندا.. خرائط غوغل تقود رجلاً إلى فوهة نيزكية عمرها 390 مليون عام

المصدر: أنباء عدن 12 أكتوبر 2026 - 08:13 صباحاً
اكتشاف علمي مثير في كندا.. خرائط غوغل تقود رجلاً إلى فوهة نيزكية عمرها 390 مليون عام

 

 

قاد البحث عن مكان مناسب للتخييم عبر خرائط غوغل مواطناً كندياً إلى اكتشاف جيولوجي لافت في مقاطعة كيبيك، يتمثل في فوهة اصطدام نيزكي يُرجّح أن عمرها يصل إلى نحو 390 مليون عام.

 

وبدأت القصة عام 2024، عندما لاحظ جويل لابوانت، أثناء استكشاف المنطقة عبر الخرائط الرقمية، تكويناً دائرياً غير مألوف يبلغ قطره نحو 15 كيلومتراً، ويحيط ببحيرة مارسال في منطقة كوت نورد شرقي مقاطعة كيبيك الكندية.

 

وأثار الشكل الدائري شكوك لابوانت بشأن احتمال كونه بقايا اصطدام نيزكي قديم، ما دفعه إلى التواصل مع عالم الجيوفيزياء بيير روشيت، من مركز علوم الأرض البيئية في فرنسا، للمساعدة في التحقق من طبيعة التكوين الصخري.

 

وبعد دراسة المؤشرات الأولية، انضم إلى فريق البحث غوردون أوسينسكي، عالم جيولوجيا الكواكب في جامعة ويسترن الكندية ومدير قاعدة بيانات مواقع الاصطدام المعروفة باسم «إمباكت إيرث»، للمشاركة في رحلة استكشافية إلى الموقع.

 

أدلة صخرية تكشف سر الفوهة

 

وتمكن الفريق من الوصول إلى المنطقة بواسطة طائرة مائية، حيث عثر الباحثون على تشكيلات صخرية تُعرف باسم «مخاريط التحطم»، وهي تراكيب تتكون بفعل موجات الصدمة الهائلة الناتجة عن اصطدام الأجرام السماوية بسطح الأرض.

 

وتُعد هذه التشكيلات من الأدلة الجيولوجية المهمة على وقوع اصطدام نيزكي، إذ تساعد خصائصها المميزة في التمييز بين آثار الاصطدامات الكونية والتكوينات الصخرية الأخرى.

 

وبعد فحص عينات من الصخور وتحليل المؤشرات الجيولوجية في المنطقة، رجّح الباحثون أن الاصطدام وقع قبل نحو 390 مليون عام، ما يجعل الموقع شاهداً على حدث كوني بالغ القِدم.

 

وحذّر أوسينسكي من أن اصطدام جرم سماوي بقوة مماثلة في الوقت الحاضر قد يؤدي إلى دمار واسع النطاق، يشمل مناطق إقليمية كبيرة، فضلاً عن احتمال إحداث تأثيرات مناخية تتجاوز المنطقة المتضررة.

 

اسم مستوحى من السكان الأصليين

 

وأطلق الفريق على الفوهة اسم «أوهاكاتيك» (Uhackatik)، بعد التشاور مع أفراد من شعب الإينّو الأصلي في منطقة إكوانيتشيت.

 

وبحسب التقرير المنشور في صحيفة البيان الإماراتية نقلاً عن موقع «آي إف إل ساينس»، كان من المتوقع عرض الاكتشاف على اللجنة المختصة في جمعية النيازك خلال اجتماعها المقبل، تمهيداً لاستكمال إجراءات اعتماد تصنيفه فوهة اصطدام نيزكي.

 

ويبرز هذا الاكتشاف أهمية الملاحظات الفردية في توجيه الأبحاث العلمية، إذ إن ملاحظة عابرة أثناء البحث عن موقع للتخييم تحولت إلى نقطة انطلاق لتحقيق جيولوجي قد يكشف جانباً جديداً من تاريخ الأرض.

 

كما يعزز الاكتشاف احتمال وجود فوهات اصطدام أخرى لم تُرصد بعد، ما يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات للكشف عن آثار الاصطدامات الكونية القديمة المدفونة في تضاريس الكوكب.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة