الدويري: طبيعة باب المندب وتحصيناته تجعل السيطرة عليه مهمة بالغة التعقيد
عدن – أنباء عدن
قال المحلل العسكري الأردني اللواء فايز الدويري إن منطقة باب المندب تمثل واحدة من أكثر المناطق حساسية في مسار المعركة اليمنية، مشيرًا إلى أن طبيعتها الجغرافية والتحصينات العسكرية الموجودة فيها تجعل أي محاولة للسيطرة عليها مختلفة عن العمليات العسكرية في مناطق أخرى.
وأوضح الدويري، في حديث لقناة «تي آر تي»، أن المنطقة الممتدة باتجاه جزيرة ميون تضم كتلة جبلية صعبة تحيط بها سهول تمتد من البحر الأحمر باتجاه خليج عدن، لافتًا إلى أن السيطرة على بعض المرتفعات المحيطة تمنح الطرف المسيطر عليها إمكانات مهمة في المراقبة والرصد وتوجيه النيران وتهديد خطوط الإمداد.
وحول إمكانية سقوط منطقة باب المندب، قال الدويري إنه لا يتوقع حدوث ذلك بسهولة، موضحًا أن المنطقة لم تُترك طوال السنوات الماضية من دون تحصينات، بل جرى إنشاء منظومات دفاعية ميدانية فيها على مدى سنوات.
وكشف الدويري خلال حديثه أنه شارك شخصيًا في بناء تلك التحصينات، قائلًا: «وأعتذر أن أقول: أنا من بناها»، مؤكدًا معرفته بطبيعتها وقدراتها الدفاعية.
وأضاف أن تلك التحصينات، رغم أنها لا تصل إلى مستوى تحصينات خط بارليف، صُممت لتلبية الاحتياجات الدفاعية للمنطقة وتأمينها أمام أي محاولة للسيطرة عليها.
وأشار الدويري إلى أن أهمية باب المندب لا ترتبط بموقعه الجغرافي فقط، وإنما تتصل أيضًا بطبيعة المنطقة والتضاريس والتحصينات الموجودة فيها، موضحًا أن التقدم باتجاه المناطق المحيطة بكهبوب يختلف عن العمليات في مناطق أخرى بسبب صعوبة الأرض وطبيعة المواقع الدفاعية.
وتأتي تصريحات الدويري في وقت تحظى فيه منطقة باب المندب والمناطق المحيطة بها بأهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة، بالنظر إلى موقعها الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن وممرات الملاحة الدولية.