رويترز: السعودية تدرس عملية عسكرية لاستعادة مناطق استراتيجية قرب باب المندب
كشفت وكالة رويترز أن السعودية تدرس شن عملية عسكرية جديدة ضد جماعة الحوثيين في اليمن، بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر، وسط تصعيد عسكري متسارع في اليمن والمنطقة.
ونقلت رويترز، الجمعة، عن ستة مصادر مطلعة على التحضيرات أن العملية، في حال اتخاذ قرار تنفيذها، قد تبدأ خلال الأسابيع المقبلة، وأنها ستقودها قوات يمنية برية تحت إشراف سعودي، مع إسناد جوي من القوات السعودية.
وبحسب المصادر، تدرس الرياض خيارين رئيسيين: عملية محدودة تتركز في المناطق المحيطة بباب المندب، أو هجوم أوسع ومتزامن على عدة جبهات، تشمل محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف.
وقالت المصادر إن حجم العملية المحتمل قد يسمح بحشد أكثر من 100 ألف مقاتل يمني، بحسب نطاق الهجوم الذي سيجري اعتماده.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للعملية، وفق رويترز، في عكس المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون خلال الشهر الماضي على الساحل الغربي لليمن، والتي مكّنتهم من الاقتراب من مضيق باب المندب والسيطرة على مناطق وجزر ذات أهمية استراتيجية لحركة الملاحة في البحر الأحمر.
دعم أمريكي ومساعدات عسكرية من الحلفاء
ووفق التقرير، تقدم الولايات المتحدة للسعودية معلومات استخباراتية ومساعدة عسكرية، تشمل معلومات مرتبطة بالاستهداف، لدعم العمليات الجوية السعودية في اليمن.
كما نقلت رويترز عن مسؤول حكومي باكستاني أن إسلام آباد أرسلت الشهر الماضي أربع طائرات شحن إلى عدن محملة بمعدات عسكرية، بينها أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيرة وأنظمة مضادة للمسيّرات.
وقال مسؤول باكستاني آخر إن ما بين 30 ألفاً و40 ألف جندي باكستاني موجودون في السعودية، للمساعدة في حماية الحدود والتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن باكستان لم تتخذ قراراً بإرسال قوات للقتال داخل اليمن.
كما أعلنت فرنسا إرسال أنظمة دفاعية وقوات إلى السعودية للمساعدة في حماية مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، في إطار إجراءات دفاعية لحماية الأراضي والمنشآت السعودية.
توقيت العملية لا يزال غير محسوم
وبحسب رويترز، لم تتمكن المصادر الستة من تحديد موعد دقيق لبدء العملية، إذ تراوحت التقديرات بين أسبوع واحد وحتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.
كما لم تؤكد الحكومتان السعودية واليمنية، ولا جماعة الحوثيين، ولا الجيش الأمريكي، بشكل فوري ما ورد في التقرير، وفق الوكالة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع في اليمن؛ إذ أفادت رويترز، في تقرير منفصل اليوم، بأن القوات التابعة للحكومة اليمنية أعلنت تنفيذ 20 غارة جوية على أهداف حوثية في محافظة تعز خلال ثلاث ساعات، فيما أغلقت السلطات نحو 19 طريقاً في المحافظة واعتبرتها مناطق عمليات عسكرية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى عودة القتال إلى مستويات هي الأعلى منذ الهدنة التي أوقفت بدرجة كبيرة الهجمات عبر الحدود عام 2022، وسط مخاوف من تداعيات مباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وعلى الوضع الإنساني المتدهور في اليمن.
المصدر: رويترز