حبس صديقه 3 أسابيع لينقذه من الإدمان.. قصة مؤثرة تهز مواقع التواصل في تونس
في مشهد يجسد أسمى معاني الوفاء والصداقة، نجح التونسي منتصر سميري في مساعدة صديقه وليد بن مبروك على التخلص من إدمان المخدرات، بعد رحلة علاج استمرت نحو ثلاثة أسابيع، حظيت باهتمام واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان وليد بن مبروك، البالغ من العمر 41 عاماً، يعيش مرحلة صعبة بسبب إدمان المخدرات، قبل أن يقرر صديقه التدخل لإنقاذه ومرافقته خلال رحلة التعافي، بعد أن لاحظ تدهور حالته الصحية والنفسية.
وأوضح منتصر سميري أن صديقه لم يكن يصدق في البداية أن هناك من سيكرس جزءاً كبيراً من وقته لمساعدته على تجاوز هذه المحنة، لكنه تعهد بالوقوف إلى جانبه حتى استعادة حياته الطبيعية.
وخلال فترة العلاج، تكفل سميري بتوفير جميع احتياجات صديقه اليومية من غذاء ومستلزمات أساسية، واتفق معه على البقاء داخل غرفة مغلقة خلال المراحل الأولى من التعافي، مع وضع برنامج يومي يساعده على تجاوز أعراض الانسحاب.
وأكد سميري أن الأمر لم يكن "حبساً" بالمعنى المتعارف عليه، بل جاء بموافقة صديقه الكاملة، حيث كان يرافقه يومياً للخروج والتنزه وتناول القهوة وممارسة أنشطة مختلفة، بهدف دعمه نفسياً وإبعاده عن العزلة والأفكار السلبية.
كما حرص على إبعاده عن الأشخاص والبيئات المرتبطة بفترة الإدمان، وهو ما ساهم في تعزيز فرص نجاح رحلة التعافي.
وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع، بدأت نتائج التجربة تظهر بشكل واضح على وليد بن مبروك، الذي أكد أنه يشعر وكأنه عاد إلى سنوات شبابه، قائلاً: "اليوم أشعر أن عمري 22 عاماً، وليس 41 عاماً".
وأشار إلى أنه اتخذ قراراً نهائياً بالابتعاد عن كل ما يرتبط بمرحلة الإدمان، والعمل على بناء حياة جديدة أكثر استقراراً.
ولاقت القصة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وثّق منتصر سميري مراحل رحلة التعافي ونشرها بهدف تشجيع الآخرين على طلب العلاج وعدم فقدان الأمل في تجاوز الإدمان.
وتؤكد هذه القصة أن الدعم النفسي والاجتماعي من الأسرة والأصدقاء يمكن أن يكون عاملاً مؤثراً في رحلة التعافي، إلى جانب أهمية اللجوء إلى الوسائل العلاجية المناسبة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان على استعادة حياتهم بشكل صحي وآمن.