انباء عدن
إعلان

تقريران دوليان: الاقتصاد اليمني يواصل الانكماش والتضخم يتجاوز 20% وسط مؤشرات استقرار حذرة

المصدر: أنباء عدن 05 يونيو 2026 - 08:46 مساءً
تقريران دوليان: الاقتصاد اليمني يواصل الانكماش والتضخم يتجاوز 20% وسط مؤشرات استقرار حذرة

 

أظهر تقريران حديثان صادران عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن، مع تسجيل الاقتصاد انكماشاً للعام الثالث على التوالي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتراجع الأمن الغذائي.

وأوضح تقرير "المرصد الاقتصادي لليمن – ربيع 2026" الصادر عن البنك الدولي، إلى جانب تقرير "مشاورات المادة الرابعة لعام 2025" الصادر عن صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد اليمني انكمش خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 0.5 و1.5 في المائة، مع توقعات باستمرار الانكماش خلال عام 2026 بنسبة تقارب 0.5 في المائة، قبل بدء تعافٍ تدريجي محتمل اعتباراً من عام 2027.

وأشار التقريران إلى أن معدلات التضخم تجاوزت حاجز 20 في المائة، بينما ارتفعت تكلفة سلة الغذاء الأساسية بنحو 26 في المائة خلال منتصف عام 2025، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر اليمنية وزيادة الأعباء المعيشية.

وفي ملف الأمن الغذائي، أظهرت البيانات أن 57 في المائة من الأسر اليمنية تعاني من استهلاك غذائي غير كافٍ حتى فبراير 2026، في ظل تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية، حيث لم تتجاوز نسبة تمويل الخطة الأممية لعام 2025 نحو 29 في المائة مقارنة بأكثر من 55 في المائة خلال العام السابق.

ولفت التقريران إلى استمرار الانقسام النقدي بين مناطق البلاد، حيث شهد الريال اليمني في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً تحسناً ملحوظاً منذ أغسطس 2025، متراجعاً من نحو 2905 ريالات للدولار إلى قرابة 1600 ريال، مدعوماً بإجراءات البنك المركزي والدعم السعودي، في حين حافظ سعر الصرف في صنعاء على استقراره عند مستويات مختلفة.

كما حذرت المؤسستان الدوليتان من محدودية الاحتياطيات الأجنبية التي تكفي لتغطية واردات شهر واحد فقط، في ظل استمرار توقف صادرات النفط منذ عام 2022 نتيجة الهجمات على موانئ التصدير، وانخفاض الإيرادات الحكومية إلى 5.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ورغم هذه التحديات، رصد التقريران مؤشرات أولية على تحسن الأداء المؤسسي، أبرزها تشكيل الحكومة الجديدة في فبراير 2026 وإعلانها تبني إصلاحات مالية ونقدية، إلى جانب عودة مشاورات صندوق النقد الدولي مع اليمن لأول مرة منذ 11 عاماً، وهو ما اعتبر مؤشراً على استعادة جزء من القدرات المؤسسية للدولة.

وأكد التقريران أن فرص تحقيق الاستقرار الاقتصادي ما تزال قائمة، لكنها تبقى رهينة باستمرار الإصلاحات المالية، وتنويع مصادر الإيرادات المحلية، واستئناف صادرات النفط، إلى جانب استمرار الدعم الدولي لليمن خلال المرحلة المقبلة.

وخَلُص التقريران إلى أن الاقتصاد اليمني يشهد هامشاً من الاستقرار النسبي، إلا أنه يظل هشاً وقابلاً للتأثر بأي متغيرات سياسية أو اقتصادية أو أمنية خلال الفترة القادمة.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة