بعد تراجع حملات المكافحة.. مواطن يواجه أسراب الغربان المتكاثرة في عدن
عدن – محمد عبدالواسع
تشهد مدينة عدن خلال الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في أعداد الغربان المنتشرة في مختلف المديريات، الأمر الذي أثار شكاوى واسعة بين السكان بسبب ما تسببه هذه الطيور من إزعاج وأضرار بيئية.
وفي ظل غياب حملات المكافحة الرسمية، بادر أحد المواطنين إلى تنفيذ جهود فردية للحد من انتشار الغربان، مستخدماً معدات مخصصة لصيد الطيور وبأسلوب وصفه متابعون بالمحترف، في محاولة للتقليل من أعدادها داخل الأحياء السكنية.
وتُعد الغربان المنتشرة في عدن من فصيلة الغراب الهندي الأسود، وهو نوع استوطن المدينة منذ عقود عبر الحركة التجارية البحرية، وأصبح مع مرور الوقت جزءاً من المشهد البيئي، إلا أن تزايد أعداده أثار مخاوف متزايدة بشأن تأثيره على الحياة اليومية والتوازن البيئي.
ويتسبب انتشار هذه الطيور في أضرار متعددة، من بينها العبث بمعدات وأسطح المنازل، والتجمع على أعمدة الكهرباء وأجهزة التكييف، فضلاً عن المخلفات التي تتركها في الأماكن العامة والسكنية. كما تُعرف الغربان بسلوكها العدواني تجاه بعض الطيور المحلية، ما ينعكس سلباً على التنوع الحيوي في المدينة.
ويؤكد مختصون أن الغربان تتمتع بدرجة عالية من الذكاء والقدرة على التكيف، حيث تستطيع تمييز مصادر الخطر وتجنبها مع مرور الوقت، وهو ما يجعل مكافحتها أكثر تعقيداً مقارنة بأنواع أخرى من الطيور.
ويرى مراقبون أن تراكم النفايات وبقايا الطعام المكشوفة يمثل أحد أبرز العوامل التي تساعد على استمرار تكاثر الغربان وانتشارها، ما يستدعي تعزيز جهود النظافة العامة وإطلاق برامج بيئية متكاملة للحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها من جذورها.