غضب واسع في هولندا بعد إسقاط لاجئة فلسطينية حامل أرضاً أثناء تدخل للشرطة
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعدما وثق لحظة إسقاط لاجئة فلسطينية حامل أرضاً خلال تدخل أمني للشرطة الهولندية داخل مركز لطالبي اللجوء في بلدة زيفت قرب العاصمة أمستردام.
وأظهرت المشاهد المتداولة عناصر من الشرطة أثناء تنفيذ عملية توقيف للاجئ فلسطيني داخل مركز الإيواء، قبل أن تتدخل زوجته الحامل للاستفسار عن وضعه ومحاولة البقاء إلى جانبه، لتتطور الأحداث سريعاً بعدما دفعها أحد الضباط وأسقطها أرضاً، وفق ما أظهره الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع.
وبحسب رواية اللاجئ الفلسطيني وسام مقداد، البالغ من العمر 30 عاماً والمنحدر من قطاع غزة، فإن الحادثة جاءت عقب حالة توتر داخل مركز الإيواء بسبب ضغوط نفسية مرتبطة بظروف عائلته في القطاع، ما استدعى تدخل الشرطة واحتجازه عدة أيام للتحقيق.
وأكد مقداد أن زوجته كانت حاملاً وقت الواقعة، مشيراً إلى أنها تعرضت لوعكة صحية لاحقاً، فيما أثار تعامل الشرطة معها استياءً واسعاً بين المتابعين والناشطين الحقوقيين.
من جانبها، أعلنت الشرطة الهولندية فتح تحقيق لمراجعة ملابسات استخدام القوة خلال عملية التوقيف، مؤكدة أن المقاطع المتداولة لا تُظهر جميع تفاصيل الواقعة، وأن التحقيق سيشمل مراجعة الإجراءات المتخذة ومدى توافقها مع القوانين واللوائح المعمول بها.
وأشارت وسائل إعلام هولندية إلى أن الحادثة وقعت في 19 مايو الماضي داخل مركز لطالبي اللجوء في منطقة كامبفيغ، بعد تلقي بلاغ عن شجار داخل المركز، قبل أن تتدخل قوات الأمن لاحتواء الموقف.
وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة من ناشطين ومنظمات حقوقية اعتبرت أن استخدام القوة ضد امرأة حامل يثير تساؤلات جدية حول أساليب التعامل مع اللاجئين داخل مراكز الإيواء الأوروبية، مطالبة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت وقوع تجاوزات.
كما حصد الفيديو ملايين المشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحول إلى قضية رأي عام في هولندا وخارجها، وسط دعوات متزايدة لضمان احترام حقوق اللاجئين وحماية الفئات الأكثر هشاشة خلال تنفيذ الإجراءات الأمنية.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة الجدل المتواصل بشأن حدود استخدام القوة من قبل الأجهزة الأمنية الأوروبية، ومدى التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان عند التعامل مع طالبي اللجوء والمهاجرين.