انباء عدن
إعلان

سور تعز التاريخي يواجه خطر الاندثار وسط الزحف العمراني وفقدان الذاكرة الحضرية

المصدر: أنباء عدن 18 مايو 2026 - 11:22 صباحاً
سور تعز التاريخي يواجه خطر الاندثار وسط الزحف العمراني وفقدان الذاكرة الحضرية

 

تواجه معالم سور مدينة تعز التاريخي وأبوابه العريقة في اليمن خطر التآكل والاندثار، في ظل استمرار الزحف العمراني العشوائي وضعف أعمال الصيانة والاهتمام الرسمي، ما يهدد بفقدان جزء مهم من الذاكرة المعمارية للمدينة القديمة.

وبحسب تقرير نشرته “الجزيرة”، فإن ما تبقى من سور تعز لم يعد مجرد بقايا حجرية، بل شاهد حي على تحولات تاريخية عميقة مرت بها المدينة منذ نشأتها ككتلة حضرية مفتوحة، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مدينة محصنة خلال العهد القاسمي في القرن السادس عشر.

وأوضح مختصون في هيئة الآثار أن السور الذي بُني في عهد الإمام المطهر بن شرف الدين منتصف القرن العاشر الهجري، كان يهدف إلى تنظيم المدينة أمنياً واجتماعياً، عبر شبكة من الأبواب التي ضبطت حركة الدخول والخروج.

وأشار التقرير إلى أن المدينة كانت تضم في السابق تسعة أبواب رئيسية، لم يتبق منها اليوم سوى أربعة أبواب فقط، فيما تعرضت أجزاء واسعة من السور لاعتداءات مباشرة، بينها إزالة أحجار واستخدامها في البناء، إلى جانب تحويل بعض أجزائه إلى مساكن عشوائية.

وحذر مسؤولون في هيئة الآثار بتعز من أن استمرار هذا الوضع يهدد باختفاء أجزاء إضافية من السور، في ظل محدودية الإمكانات وضعف مشاريع الترميم، رغم بعض الجهود التوعوية المبذولة لحماية ما تبقى من المعالم التاريخية.

ويرى مختصون أن سور تعز لم يعد مجرد عنصر معماري، بل يمثل ذاكرة مدينة كاملة، وأن فقدانه يعني فقدان جزء من الهوية التاريخية والاجتماعية للمدينة التي عرفت بتنوعها الحضري والثقافي عبر قرون.

وفي ظل هذا التدهور المتسارع، يطالب مهتمون بالتراث بضرورة إطلاق خطة إنقاذ عاجلة تشمل الترميم، ومنع التعديات، وإدراج المنطقة ضمن أولويات الحماية الثقافية، للحفاظ على ما تبقى من إرث تعز التاريخي.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة