انباء عدن
إعلان

قرار حكومي يثير الجدل في اليمن.. رسوم جديدة على واردات الدقيق ومياه الشرب لحماية المنتج الوطني

المصدر: أنباء عدن 16 مايو 2026 - 07:53 صباحاً
قرار حكومي يثير الجدل في اليمن.. رسوم جديدة على واردات الدقيق ومياه الشرب لحماية المنتج الوطني

 

أثار قرار صادر عن وزارة المالية في الحكومة اليمنية الشرعية موجة واسعة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والتجارية، بعد الكشف عن فرض رسوم تعويضية مؤقتة على واردات الدقيق ومياه الشرب، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى حماية المنتج الوطني ودعم الأمن الغذائي.

وبحسب وثيقة رسمية متداولة، وجّه وزير المالية مروان فرج بن غانم مذكرة إلى رئيس مصلحة الجمارك تقضي بفرض رسوم إضافية بنسبة 20% على واردات الدقيق ومياه الشرب، اعتبارًا من الأول من مايو 2026 ولمدة ستة أشهر قابلة للتمديد.

وأوضحت الوزارة أن القرار جاء استنادًا إلى مذكرة صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة، وضمن إجراءات تهدف إلى دعم مطاحن الدقيق المحلية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من القمح، في ظل التحديات الاقتصادية والاضطرابات التي تواجهها البلاد.

كما أشارت الوثيقة إلى أن القرار يأتي تنفيذًا لتوجيهات حكومية تهدف لمعالجة الصعوبات التي تواجه شركات مطاحن الدقيق، وضمان استقرار الإمدادات الغذائية في السوق المحلية.

ورغم المبررات الرسمية، قوبل القرار بانتقادات من بعض المراقبين والناشطين الاقتصاديين، الذين اعتبروا أن الخطوة قد تؤدي إلى زيادة أسعار الدقيق والمواد الغذائية على المواطنين، خاصة في ظل الأزمة المعيشية الحادة التي تعيشها البلاد وتراجع القدرة الشرائية للسكان.

ويرى منتقدون أن القرار قد يخدم بشكل مباشر كبار تجار القمح وأصحاب المطاحن المحلية عبر تقليص المنافسة مع المستوردين، ما قد يؤدي إلى تعزيز الاحتكار وغياب البدائل التي تسهم في خفض الأسعار وتحقيق التوازن داخل الأسواق.

في المقابل، يعتبر مؤيدو القرار أن فرض الرسوم التعويضية يمثل إجراءً اقتصاديًا معمولًا به في العديد من الدول لحماية الصناعات الوطنية، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي، مؤكدين أن استمرار الاعتماد على الواردات دون حماية للإنتاج المحلي يهدد استقرار السوق اليمنية على المدى البعيد.

ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات مالية كبيرة، أبرزها أزمة توفير السيولة النقدية وتأخر صرف مرتبات موظفي الدولة، ما زاد من حالة الجدل حول توقيت القرار وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة