انباء عدن
إعلان

هل الحليب مضر أم مفيد؟ الحقيقة الكاملة وفق أحدث الدراسات العلمية

المصدر: أنباء عدن 29 أبريل 2026 - 08:16 صباحاً
هل الحليب مضر أم مفيد؟ الحقيقة الكاملة وفق أحدث الدراسات العلمية

 

يثير الحليب جدلاً واسعاً بين من يعتبره غذاءً أساسياً لا غنى عنه، وبين من يربطه بمشكلات صحية متعددة، خاصة مع انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لكن ماذا تقول الدراسات العلمية فعلاً؟

هل الحليب مفيد حقاً؟

تشير Harvard T.H. Chan School of Public Health إلى أن الحليب يظل مصدراً مهماً للعديد من العناصر الغذائية، مثل:

الكالسيوم

البروتين

فيتامين د

البوتاسيوم

وتُعد هذه العناصر ضرورية بشكل خاص للأطفال خلال مراحل النمو، كما يمكن أن تكون منتجات الألبان جزءاً من نظام غذائي متوازن، خاصة عند اختيار الأنواع قليلة أو منزوعة الدسم لتقليل الدهون المشبعة.

لماذا أُثير الجدل حول الحليب؟

الجدل لا يتعلق بكون الحليب ضاراً بشكل مطلق، بل يدور حول:

الكمية المناسبة للاستهلاك

اختلاف احتياجات البالغين

التوصيات التقليدية (مثل 3 أكواب يومياً)

فقد أشارت مراجعات علمية نُشرت في The New England Journal of Medicine إلى أن هذه التوصيات قد تحتاج إلى إعادة تقييم، وأن الإفراط في تناول الحليب قد لا يكون مناسباً للجميع.

هل الإفراط في الحليب مضر؟

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك منتجات الألبان قد يرتبط بمخاطر محتملة لدى بعض الفئات، مثل:

مناقشات حول أورام البروستاتا

احتمالات مرتبطة ببطانة الرحم

لكن هذه النتائج غير حاسمة، ولا تعني وجود علاقة سببية مباشرة بين الحليب وهذه الأمراض.

ماذا تقول الأبحاث الحديثة؟

وفق مراجعة منشورة عبر U.S. National Library of Medicine، فإن استهلاك الحليب قد يرتبط بعدة فوائد صحية، منها:

تقليل خطر السمنة لدى الأطفال

تحسين تكوين الجسم أثناء فقدان الوزن

خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

دعم صحة القلب وتقليل السكتات الدماغية

تعزيز كثافة العظام

تقليل خطر بعض أنواع السرطان مثل القولون

في المقابل، لا تزال الأدلة المتعلقة ببعض السرطانات الأخرى غير واضحة أو متباينة.

ماذا عن الشائعات المنتشرة؟

من أبرز الشائعات الشائعة:

أن الحليب يزيد من إفراز المخاط

أنه يفاقم التهاب الحلق

لكن تقارير علمية أوضحت أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة قوية.

كما أن استبدال الحليب بالمشروبات النباتية ليس دائماً الخيار الأفضل، إذ قد تفتقر بعض البدائل إلى نفس القيمة الغذائية، خاصة إذا كانت تحتوي على سكريات مضافة.

الخلاصة

تشير الأدلة العلمية إلى أن الحليب:

ليس ضاراً بشكل مطلق

وليس غذاءً سحرياً لا غنى عنه للجميع

الأفضل هو تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الفردية لكل شخص.

في النهاية، يبقى الحليب خياراً غذائياً مفيداً لكثير من الناس، لكن الاعتدال هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من فوائده دون التعرض لأي آثار سلبية.

المصدر: الكونسلتو + مراجعات علمية دولية

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة