تصعيد خطير في مضيق هرمز.. تحركات عسكرية أمريكية وإيرانية قبيل جولة مفاوضات حاسمة
يشهد مضيق هرمز تصعيدًا متسارعًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحركات عسكرية متبادلة وإجراءات ميدانية متشددة، تزامنًا مع التحضير لجولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ دوريات مراقبة جوية باستخدام مروحيات انطلقت من حاملات طائرات ومدمرات في بحر العرب، ضمن إطار تشديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في الضغط العسكري.
في المقابل، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، وأكدت عبر الحرس الثوري أنها ستستهدف أي سفينة تعبر دون تنسيق مسبق، مشيرة إلى استمرار الإغلاق حتى رفع الحصار البحري الأمريكي.
وكشفت تقارير إعلامية أمريكية أن واشنطن تستعد لتوسيع عملياتها عبر الصعود على متن ناقلات نفط ومصادرة سفن مرتبطة بإيران في المياه الدولية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى قيام طهران بزرع ألغام بحرية في المضيق بشكل سري.
وتسببت هذه التطورات في حالة ارتباك بحركة الملاحة، حيث أفادت بيانات ملاحية بعدم تسجيل أي عبور للسفن عبر المضيق، مع قيام عدد من ناقلات النفط بتغيير مسارها والعودة إلى الخليج أو التوجه نحو عُمان.
وفي السياق ذاته، فرضت إيران قيودًا جديدة على عبور السفن، من خلال اشتراط دفع رسوم والالتزام ببروتوكولات محددة، مع إعطاء الأولوية للسفن التي تستجيب بسرعة لهذه الإجراءات.
سياسيًا، ألقت هذه التوترات بظلالها على مسار المفاوضات المرتقبة، حيث اشترطت طهران رفع الحصار البحري قبل الدخول في جولة جديدة من الحوار، في حين أعلنت واشنطن إرسال وفد تفاوضي رفيع إلى باكستان لاستئناف المحادثات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير الماضي، عقب اندلاع مواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يرفع من احتمالات تفاقم الأزمة وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي.