شركة النفط اليمنية تكشف الحقيقة الكاملة: لماذا رفعت أسعار الوقود رغم تراجع النفط عالميًا؟
أصدرت شركة النفط اليمنية توضيحًا هامًا للرأي العام بشأن التعديلات الأخيرة في أسعار الوقود، مؤكدة أن ما تم تداوله من معلومات لا يعكس الواقع الكامل لآلية تسعير المشتقات النفطية.
وأوضحت الشركة أن أسعار الوقود في السوق المحلية لا تعتمد على سعر النفط الخام بشكل مباشر، بل ترتبط بأسعار المشتقات النفطية الجاهزة في البورصة العالمية، والتي تأتي بعد عمليات التكرير والتصفية، وهو ما يجعلها مختلفة تمامًا عن أسعار الخام المتداولة إعلاميًا.
وأكدت أن عملية التسعير تمر بعدة مراحل، تبدأ بشراء الشحنات بالدولار، ثم احتساب تكاليف النقل والتأمين البحري والتخزين، وصولًا إلى تحديد السعر النهائي بالعملة المحلية وفق سعر الصرف وقت الشراء.
وأشارت الشركة إلى أنها حافظت على استقرار أسعار الوقود لفترة طويلة رغم التقلبات العالمية، مستفيدة من مخزون سابق تم توفيره قبل تصاعد الأزمة في منطقة الخليج، لكنها اضطرت مؤخرًا إلى شراء شحنة جديدة بأسعار مرتفعة نتيجة تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين بشكل كبير.
وأضافت أن التراجع الذي شهدته أسعار النفط الخام عالميًا مؤخرًا لا ينعكس بشكل فوري على السوق المحلية، كونه يرتبط بالعقود الآجلة، بينما الشحنات الحالية تم شراؤها خلال ذروة الأزمة وبأسعار مرتفعة.
وأكدت الشركة أن أي انخفاض في الأسعار العالمية سيكون له تأثير إيجابي لاحقًا، فور وصول شحنات جديدة بتكلفة أقل، مشددة على التزامها بمراجعة الأسعار وخفضها متى ما توفرت الظروف المناسبة.
وفي ختام بيانها، عبّرت شركة النفط اليمنية عن استغرابها من الحملات الإعلامية التي تستهدفها دون الإلمام بحقيقة آليات التسعير، داعية إلى تحري الدقة، ومؤكدة استمرارها في العمل لتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود بأفضل الإمكانيات المتاحة.