انباء عدن
إعلان

الصين تبني أضخم سد في التاريخ.. مشروع عملاق يثير مخاوف عالمية وقد يغير موازين الطاقة والمياه

المصدر: أنباء عدن 15 أبريل 2026 - 10:00 مساءً
الصين تبني أضخم سد في التاريخ.. مشروع عملاق يثير مخاوف عالمية وقد يغير موازين الطاقة والمياه

 

تواصل الصين تعزيز هيمنتها في قطاع الطاقة المتجددة عبر مشروع ضخم لبناء أكبر سد كهرومائي في العالم، متجاوزة بذلك سد الخوانق الثلاثة الشهير، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً ومخاوف إقليمية ودولية متزايدة.

ويقع المشروع الجديد على نهر يارلونغ تسانغبو في هضبة التبت، وهو نهر عابر للحدود يتدفق نحو الهند وبنغلاديش، ما يمنحه أهمية استراتيجية حساسة. ووفق التقديرات الرسمية، سيولد السد نحو 300 مليار كيلوواط ساعة سنوياً، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف إنتاج سد الخوانق الثلاثة.

وتصل تكلفة المشروع إلى نحو 1.2 تريليون يوان (ما يعادل 167 مليار دولار)، في واحدة من أضخم الاستثمارات في تاريخ مشاريع الطاقة الكهرومائية، حيث تسعى بكين إلى تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتعزيز مصادر الطاقة النظيفة.

ورغم تأكيدات الصين بأن المشروع يهدف إلى توليد الكهرباء دون التأثير على تدفق المياه، إلا أن مخاوف متزايدة برزت لدى دول الجوار، خاصة الهند، التي حذرت من إمكانية التحكم في تدفقات المياه أو تغيير مسار النهر، الأمر الذي قد يؤثر على الأمن المائي لملايين السكان.

كما أثار المشروع قلقاً بيئياً واسعاً، نظراً لموقعه في منطقة جيولوجية حساسة قرب جبال الهيمالايا، حيث قد يؤدي بناء السد إلى اضطرابات في النظام البيئي، وتعطيل حركة الرواسب الطبيعية، إضافة إلى تهديد التنوع البيولوجي وتهجير المجتمعات المحلية.

ويعتمد المشروع على سلسلة محطات كهرومائية متتالية تستغل الانحدار الحاد للنهر، ما يسمح بإنتاج كميات هائلة من الطاقة دون الحاجة إلى سد واحد ضخم، وهي تقنية حديثة تعكس تطور الهندسة الصينية في هذا المجال.

ويعيد هذا المشروع إلى الواجهة الجدل القديم حول تأثير السدود العملاقة، خاصة بعد التقارير التي تحدثت سابقاً عن تأثير سد الخوانق الثلاثة على دوران الأرض بشكل طفيف، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالمشاريع الجديدة.

وبين طموحات الطاقة النظيفة ومخاطر الجغرافيا والسياسة، يبدو أن مشروع السد الصيني الجديد لن يكون مجرد إنجاز هندسي، بل قضية دولية مفتوحة على احتمالات متعددة في المستقبل القريب.

شارك الخبر:

أخبار ذات صلة